كتب: صهيب شمس
تتبع دار الإفتاء المصرية أهمية الأخلاق والآداب العامة في مجالات الدعاية والإعلانات التجارية. فقد ورد إليها سؤال يتعلق بحكم استخدام الصور التي لا تتفق مع هذه الآداب، والتي تثير الفتنة في الإعلانات التجارية للمنتجات المتنوعة.
إجابة دار الإفتاء على السؤال
أفادت دار الإفتاء بأنه لا يجوز شرعًا استخدام الصور التي تشيع الفاحشة أو تثير الفتنة، سواء كانت في الإعلانات التجارية أو غيرها. ويشمل ذلك الإعلانات المنشورة في الأماكن العامة والخاصة مثل الصحف، المجلات، الإنترنت، والشوارع. في هذا السياق، أوردت الآية الكريمة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النور: 19].
تحذيرات دينية خطيرة
وأكدت دار الإفتاء أن من يقوم بنشر هذه الصور يتحمل وزر كل من يغويهم، ويعزز دور الشيطان في حياتهم. حيث قال النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ دَعَا إِلَى ضَلَالَةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الإِثْمِ مِثْلُ آثَامِ مَنْ تَبِعَهُ لَا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِنْ آثَامِهِمْ شَيْئًا» كما رواه الإمام مسلم.
الدعوة للعفاف والصيانة
وأوضحت دار الإفتاء أن التمرد على أوامر الله تعالى وأوامر رسوله بشأن العفاف قد يعرض الفرد لعقوبة الله. فقد ورد في قوله: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: 63]. إن إظهار مثل هذه المنكرات يعتبر تحديًا لله ومجاهرة بالفواحش، مما يُعرّض فاعلها لعواقب وخيمة.
أثر الصور المثيرة على المجتمع
يجب أن نأخذ بعين الاعتبار أن تعليق وإبراز هذه الصور يعتبر إغراءً للناس للانغماس في المعاصي، ويسهل عليهم ارتكاب المخالفات. وقد أكدت دار الإفتاء أن فاعل ذلك يكون من جنود إبليس، حيث قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ﴾ [إبراهيم: 42].
احترام دور المرأة في المجتمع
يعتبر استخفاف هذه الصور بمكانة المرأة بمثابة انتهاك لقيمها وأدوارها الاجتماعية. إذ تجعل منها سلعة رخيصة وصيدًا للفواحش، مما يتعارض مع دورها كأم وزوجة وابنة صالحة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.