كتبت: سلمي السقا
شهدت فعاليات مؤتمر رقمنة تراث الإذاعة والتليفزيون المصري عرض الفيلم الوثائقي “ماسبيرو.. ذاكرة وطن”، الذي يسلط الضوء على الدور التاريخي لمبنى ماسبيرو ويعكس تأريخه لأهم الأحداث التي شهدتها مصر على مر العقود. يمتد تاريخ الإذاعة المصرية منذ انطلاقها وحتى الوقت الحاضر، حيث تمثل هذه المؤسسة إحدى الركائز الأساسية في حياة المصريين.
قصة الفيلم الوثائقي
يتناول الفيلم أكثر من 92 عامًا من الإنتاج الإذاعي و66 عامًا من الإنتاج التليفزيوني، حيث يتطرق إلى تقديم الأحداث العالمية والوطنية الكبيرة. ويبرز أيضًا جهود الدولة في مكافحة الإرهاب، إلى جانب مشروعات التنمية الشاملة. ويعد الفيلم بمثابة توثيق لحقبة زمنية حاسمة في تاريخ مصر، حيث نقل أحداثًا هامة شكلت الوجدان الجمعي للمصريين.
الأرشيف الإعلامي في ماسبيرو
يعرض الفيلم حجم الأرشيف الضخم الذي يحتويه مبنى ماسبيرو، حيث يصل عدد الأشرطة الموجودة في مكتبة التليفزيون المصري إلى نحو 350 ألف شريط، بالإضافة إلى 5500 شريط في المكتبة الأجنبية. يمثل هذا الأرشيف قيمة تاريخية وثقافية كبيرة تحتفظ بتراث الإعلام المصري وتاريخ البلاد. يعد الحفاظ على هذا الإرث الاعلامي ضرورة ملحة للأجيال المقبلة.
دعم المشروع على مدار السنوات
أكد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، في كلمته خلال المؤتمر أن مشروع رقمنة أرشيف الإذاعة والتليفزيون كان هدفًا مطروحًا على مدار نحو ربع قرن. وقد شهد المشروع أكثر من عشر محاولات سابقة لم يكتب لها النجاح، ولكنه الآن يحظى بدفعة قوية عقب التوجيهات الرئاسية التي تؤكد على ضرورة سرعة تنفيذه.
الأهداف المستقبلية لمشروع الرقمنة
يستهدف المشروع توفير الأرشيف الوطني للقنوات التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، بالإضافة إلى القنوات الأخرى التي تحتاج إلى الاستفادة من هذا المحتوى. إلى جانب ذلك، سيتيح المشروع وصول هذا المحتوى عبر المنصة الرقمية للهيئة، مع تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتسهيل عمليات البحث والوصول إلى المواد الأرشيفية واستخدامها بطريقة فعالة.
التعاون بين مؤسسات الدولة
يشير المسلماني إلى أن تنفيذ المشروع جاء نتيجة التعاون بين الهيئة الوطنية للإعلام والمؤسسات الحكومية الأخرى. يُعتبر هذا التعاون نقطة انطلاق لأحد أكبر مشروعات رقمنة التراث الإعلامي، ما يسهم في الحفاظ على الذاكرة الوطنية وصونها للأجيال القادمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.