رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
بترول

احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي يعاني من التحديات

احتياطي النفط الاستراتيجي الأمريكي يعاني من التحديات

كتبت: سلمي السقا

يعاني الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في الولايات المتحدة من الضغوط، حيث أدت عمليات السحب الكبيرة من المخزونات استجابةً للصراعات في الشرق الأوسط وأوروبا إلى إضعاف البنية التحتية القديمة التي تحتاج إلى إصلاحات جذرية. شهد الاحتياطي هذا الأسبوع أدنى مستوى له منذ مارس 1983 بعد أن سحب 352 مليون برميل من النفط الخام على مدار أربع سنوات، وذلك لتخفيف الأزمات الإمدادية الناتجة عن الحرب مع إيران والغزو الروسي لأوكرانيا.

تحذيرات من المخاطر المستقبلية

شدد المدققون الفيدراليون على أن قدرة الاحتياطي على الاستجابة لأزمات الطوارئ المستقبلة في خطر. فقد أشار تقرير صادر في مايو إلى تصريحات مسؤولين في وزارة الطاقة، الذين أفادوا بأن شبكة الأنابيب والكهوف وأحواض التخزين في الاحتياطي تعتمد على “لصقات” وأن هناك تساؤلات حول مدى قدرتها على الصمود. حذرت إدارة المحاسبة الحكومية في التقرير بأن “قدرات السحب والتوزيع والملء للاحتياطي الحالي محدودة وتواجه مخاطر مستقبلية بسبب القضايا الطويلة الأمد المتعلقة بالبنية التحتية القديمة”.

الإصلاحات والعواقب المحتملة

تم إنشاء الاحتياطي الاستراتيجي للنفط من قبل الكونغرس في عام 1975 بعد حظر النفط عام 1973. ومع ذلك، فإن البنية التحتية للاحتياطي تقترب من نهاية عمرها الافتراضي في وقت تتزايد فيه عمليات السحب بشكل أكبر وأكثر تواتراً. تسعى وزارة الطاقة لتنفيذ خطة إصلاحات قيمتها 1.4 مليار دولار، ولكن تم تقليص نطاق المشروع لتبقى ضمن الميزانية المحددة. في مارس، أصدر الرئيس السابق دونالد ترامب قرارًا بإطلاق 172 مليون برميل من الاحتياطي، بعد أن قامت إيران بقطع صادرات النفط عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى أكبر انقطاع للإمدادات في التاريخ.

تقييمات الاحتياطي والإمكانات المتبقية

خفضت المخزونات الحكومية في الأسبوع الماضي بمقدار 3.7 مليون برميل، لتصل إلى حوالي 308 ملايين برميل. ومن المتوقع أن ينخفض الاحتياطي إلى حوالي 243 مليون برميل عند تنفيذ قرار ترامب بالكامل. وعلى الرغم من هذه التحديات، أكد ديفيد غولدون، الذي شغل منصب مبعوث خاص للشؤون الدولية للطاقة، أن الاحتياطي لا يزال لديه ما يكفي من المخزون لمواجهة أزمة أخرى. وصرح أن الاحتياطي لن يواجه مشاكل في الاستقرار أو القدرة على تنفيذ سحب إضافي.

التحديات التشغيلية والإصلاحات الطارئة

لا يفرض القانون الفيدرالي مستوى تشغيل حد أدنى للاحتياطي، كما أفاد متحدث باسم وزارة الطاقة. الحد الأدنى التشغيلي لإدارة الكهوف يحتاج إلى حوالي عشرة في المئة من السعة، أي ما يقرب من 70 مليون برميل. يحتفظ الاحتياطي بالنفط في 60 كهفًا ملحيًا آلاف الأقدام تحت الأرض، في أربعة مواقع رئيسية على ساحل الخليج. يتطلب السحب من الاحتياطي إلى السطح مضخات تقوم بدفع الماء إلى قاع الكهوف لتحل محل النفط.
شهدت عمليات السحب هذه العام تسارعاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث أصدرت إدارة الرئيس جو بايدن 180 مليون برميل في أكبر سحب في تاريخ الاحتياطي. ورأى المدققون الفيدراليون أن هذا السحب الكبير كان بمثابة “اختبار غير مخطط له للقدرات التشغيلية للاحتياطي”.

المخاطر على القدرات التشغيلية

رغم أن إدارة الطاقة نفذت سحب بايدن دون حدوث أعطال كبيرة في المعدات أو تسريبات للنفط، فإن التحديات التشغيلية كانت بارزة. تطلبت العملية إدخال إصلاحات طارئة بسبب تسرب المياه من المضخات أو الأنابيب. وأشار المسؤولون إلى أن السحب السابق سلط الضوء على المخاطر المتعلقة بقدرة الاحتياطي على تنفيذ سحب مماثل في السرعة والنطاق في المستقبل القريب.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.