رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
عرب وعالم

تأثير صخرة تشيكشولوب على انقراض الديناصورات

تأثير صخرة تشيكشولوب على انقراض الديناصورات

كتبت: بسنت الفرماوي

قبل حوالي 66 مليون عامًا، أدى تأثير الكويكب في منطقة تشيكشولوب إلى إزالة ثلاثة أرباع أنواع الكائنات الحية على الأرض، بما في ذلك الديناصورات. إلا أن كيفية هذا التأثير على عمليات الانقراض لاتزال محور نقاش علمي محتدم.

بداية النقاش حول التأثير

تعتبر الفرضية الأكثر قبولًا حتى الآن هي “فرضية ألفاريز”، التي قدمها العالم الفيزيائي الراحل لويس ألفاريز وابنه الجيولوجي والتر، حيث اقترحا في عام 1980 أن الانقراض الجماعي وقع نتيجة تأثير كويكب أو مذنب. وقد اعتمدا في استنتاجهما على تحليل طبقات رسوبية عند الحدود بين العصر الطباشيري والعصر الباليوجيني.

أبعاد الكارثة

تظهر الدراسات أن الكويكب كان بحجم كافٍ لإحداث تأثير ضخم، حيث يُعتقد أنه أدى إلى تشكيل فوهة كبيرة في منطقة تشيكشولوب المكسيكية. التأثير كان كافيًا لإطلاق طاقة تتجاوز مليار مرة الطاقة الناتجة عن القنابل الذرية التي أُسقطت على هيروشيما وناجازاكي. وقد أدى ذلك إلى اضطرابات هائلة في المناخ العالمي.

الأدلة الجديدة وآثار الغبار

في عام 2022، اقترح الباحثون أن توقيت التأثير في الربيع قد يكون قد أطاح بدورات التكاثر لدى العديد من الأنواع. إلا أن دراسة حديثة نشرت في مجلة أبحاث الجيولوجيا الحيوية قدمت رؤى جديدة. أظهرت الأبحاث أن سحبًا هائلة من الغبار الناتج عن التأثير قد تسببت في ارتفاع درجات الحرارة في الغلاف الجوي العلوي، مما أدى إلى حرق الكائنات الحية التي لم تتح لها فرصة الاحتماء.

تأثيرات الإشعاع والحرارة

بعد حساب تأثير الغبار، اكتشف الباحثون أنه خلال الساعات الأولى بعد التأثير، تعرضت الديناصورات وغيرها من الكائنات الحية لمستويات من الإشعاع تفوق 17 مرة الجرعة القاتلة للبشر. وهذه الجرعات المحتملة كانت كافية لإصابة الديناصورات بحروق شديدة وضربة شمس.

نشوب حرائق واسعة النطاق

بينما لم يكن من الممكن أن تتسبب الحرارة الناتجة عن الإشعاع في إشعال الأخشاب، فقد كانت كافية لإشعال العشب والطحالب، مما أدى إلى نشوب حرائق غابات واسعة النطاق. وقد أكد الباحثون أن طاقة الكويكب انطلقت على شكل سحابة ضخمة من البخار، مما أدى إلى كارثة عالمية.

فرضيات جديدة حول أسباب الانقراض

تشير النتائج إلى أن الانقراض لم يكن نتيجة نشاط بركاني، بل إن تأثير الكويكب كان العامل الحاسم. كما تشير الأبحاث إلى احتمال أن الديناصورات التي نجت من تأثير الحرائق لم يكن لديها ما يكفي من الغذاء. فقد كانت سحب الغبار تحجب ضوء الشمس، مما أدى إلى فصل شتوي عالمي.

خطر particulate dust

كما أن الغبار نفسه كان يمثل خطرًا قائمًا على الكائنات الحية. تم قياس حجم الجزيئات في الغبار ومعرفة أنها تضاهي تلك الناتجة عن حرائق الغابات، مما يجعلها تهدد صحة الكائنات الحية. على الرغم من أن عملية الطهي كانت أسرع، فإن مخاطر استنشاق الغبار قد تركت آثارًا دائمة على جيل من الكائنات التي عانت بهذه الكارثة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.