كتبت: إسراء الشامي
توفيت الفنانة الأمريكية بيتَي سَار، التي وُلدت في لوس أنجلوس عام 1926، في منزلها، يوم الأحد، أي قبل أيام قليلة من احتفالها بعيد ميلادها المئة. تشتهر سَار بإبداعها للأعمال الفنية ثلاثية الأبعاد باستخدام المواد المعاد تدويرها، وقد ساهمت أعمالها في تحدي الصور النمطية من خلال التركيز على الهوية السوداء وموضوع المرأة.
أعمالها المميزة وتاريخها الفني
دخلت بيتَي سَار عالم الفن في منتصف الأربعينيات من عمرها، حيث كانت أمًا لثلاث بنات. وقد نالت شهرتها من خلال عملها “تحرير العمة جيميمة” في عام 1972، الذي يجسد الصور النمطية السلبية عن النساء السود. في هذه العمل، تظهر شخصية العمة جيميمة مبتسمة، وهي ترتدي غطاء رأس مزين بفراشات ملونة، وتحمل مكنسة في يد وبندقية في اليد الأخرى، مما يعكس معاناة النساء السود في المجتمع الأمريكي.
إنجازاتها في حركة الفنون السوداء
تعتبر سَار واحدة من الرموز الرئيسية لحركة الفنون السوداء، وابتكرت نوعاً جديداً من الفنون يعرف بفن التجميع، الذي يعتمد على دمج الأشياء الموجودة في بيئتها لخلق أعمال فنية تعبّر عن قضايا اجتماعية وثقافية. خلال السنوات، عبرت سَار عن مشاعر الغضب تجاه التمييز العنصري من خلال فنها، معتبرةً أن إعادة استخدام المواد يشمل أيضًا إعادة استخدام العواطف والأحاسيس.
تأثيرها واستمراريتها في الإبداع
خلال العقد الماضي، ناقش كريستوف شيريكس، مدير متحف الفن الحديث، تأثير سَار على الفن الحديث مشيراً إلى تحويلها للصور العنصرية إلى رموز للقوة والإرادة. كما عُرضت أعمالها في العديد من المتاحف الكبرى في البلاد، بما في ذلك متحف لوس أنجلوس للفن ومتحف ويتني للفن الأمريكي.
البدايات والمشاركة المجتمعية
على الرغم من فقدان والدها في سن مبكرة، وجدت سَار إلهامها الفني خلال زياراتها لجدتها في حي واتس. هناك، شهدت الفنان سيمون روديا وهو يبني برجه الشهير، مما ترك أثرًا عميقًا على أسلوبها الفني. درست سَار التصميم في جامعة كاليفورنيا، لوس أنجلوس، وعملت كمصممة بطاقات تهنئة ومجوهرات قبل أن تبدأ مسيرتها كفنانة محترفة.
استمرار الإبداع حتى السبعينات
واصلت سَار إنتاج أعمالها الفنية حتى في سن متقدمة، حيث كانت تعمل في ورشتها الخاصة حتى أواخر التسعينات. تعكس أعمالها رؤية فريدة تمزج بين الماضي والحاضر، حيث تعيد تشكيل الهويات والتجارب من خلال الفن.
استمرار الاحتفاء بفنها
في السنوات الأخيرة، تستمر المعارض التي تحتفي بفن سَار في جميع أنحاء البلاد، حيث يرى النقاد والجماهير في أعمالها تجسيداً للإبداع والقدرة على إعادة تشكيل العالم من خلال الفن. تعكس أعمالها التأثير القوي الذي يمكن أن يحدثه الفن في الحياة الاجتماعية والثقافية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.