كتب: إسلام السقا
تتداول أسهم شركة كوالكوم (QCOM) حاليًا بسعر 162.88 دولار، وهو أقل بنسبة 37% مقارنة بأعلى مستوى لها خلال 52 أسبوعًا، والذي بلغ 259.92 دولار. تشير تقييمات 36 محللاً تغطي أداء الشركة إلى أنها تستحق التصنيف “الاحتفاظ”، لكن المعدل المتوسط لأهدافهم السعرية يبلغ 221.23 دولار، أي أعلى بنسبة 36% عن السعر الحالي. فهل هذه فرصة للشراء؟
الأداء المالي وكوالكوم
أظهرت أحدث تقارير كوالكوم بعض العلامات التي تدعو للحذر. فقد بلغ الإيرادات عن الربع الثاني المالي (الذي انتهى في 29 مارس 2026) 10.6 مليار دولار، بتراجع نسبته 3% عن العام السابق. كما انخفضت الأرباح المعدلة للسهم بنسبة 7% إلى 2.65 دولار. تركزت المشاكل الأساسية في إيرادات الرقائق، بحيث انخفضت إيرادات رقائق الهواتف بنسبة 13% من نفس الفترة العام الماضي، لتصل إلى 6.0 مليار دولار.
تصريحات الإدارة وإرشادات الأرباح
عبر الرئيس التنفيذي كريستيانو آمون عن ارتياحه من النتائج، مشيرًا إلى تنفيذ قوي في بيئة صعبة تتعلق بأسعار الذاكرة. في 24 يوليو، أخطرت كوالكوم عملاءها بأنها ستقوم بزيادة أسعار الرقائق بنسبة مضاعفة على المنتجات التي سيتم شحنها بعد 1 سبتمبر. تشير التوقعات للربع الحالي إلى إيرادات تتراوح بين 9.2 مليار و10.0 مليار دولار، وهو ما يقل عن الربع السابق في نقطة المنتصف، مع أرباح معدلة للسهم بين 2.10 و2.30 دولار.
التحديات والمنافسة من أبل
تشير التوقعات إلى ركود الإيرادات من عملاء الهواتف المحمولة الصينيين في هذا الربع، مع توقعات بالعودة إلى النمو التدريجي في الربع التالي. بالإضافة إلى ذلك، تتجه شركة أبل إلى استخدام رقائق المودم الخاصة بها في هواتفها، وهو ما قد يؤثر على مبيعات كوالكوم. على الرغم من ذلك، يبدو أن هناك جانبًا إيجابيًا، حيث ارتفعت إيرادات قطاع السيارات بنسبة 38% لتصل إلى 1.3 مليار دولار، ونمت إيرادات إنترنت الأشياء بنسبة 9% إلى 1.7 مليار دولار.
خطط التوسع والعوائد للمساهمين
تسعى كوالكوم أيضًا للتوسع في مراكز البيانات، حيث أكد آمون أن مشروع العمل مع أحد مزودي الخدمة السحابية الكبري لا يزال على المسار الصحيح لإطلاق الشحنات الأولى في وقت لاحق من هذا العام. في يونيو، أعلنت الإدارة عن هدف يتجاوز 15 مليار دولار من إيرادات مراكز البيانات بحلول عام 2029.
تستمر كوالكوم في إعادة رأس المال للمساهمين، حيث دفعت وأعادت شراء 3.7 مليار دولار في الربع الثاني. كما اختارت شراء 5.4 مليار دولار من الأسهم في النصف الأول من عامها المالي، مع إعلان عن تفويض شراء جديد بقيمة 20 مليار دولار. يشير السعر الحالي إلى عائد توزيعات أرباح يبلغ 2.2%.
النظرة المستقبلية والمخاطر
يمكن ملاحظة أن الأرقام المستهدفة لا تصنع حالة استثمارية بمفردها، كما أن الانخفاض في الأسعار لا يعني بالضرورة إعادة شراء السهم. ومع ذلك، تعكس الفجوة بين السعر الحالي والأهداف المعلنة أن المحللين يعتقدون أن تنوع كوالكوم يمثل قيمة أكبر بكثير من دورة الهواتف المتأثرة بأسعار الذاكرة.
تتوجب مراقبة مدى صحة توقعات الإدارة بشأن إيرادات الهواتف الصينية والتأكد مما إذا كانت إيرادات السيارات لا تزال تحقق نموًا كما في الربع السابق. قد تكون هذه بالفعل فرصة للشراء، لكن يفضل الانتظار للحصول على مزيد من المعلومات قبل اتخاذ أي قرار استثماري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.