كتبت: سلمي السقا
يعتبر ستيف كروغ، مؤلف كتاب “لا تجعلني أفكر”، أن وسائل التواصل الاجتماعي هي “أسوأ شيء حدث في الأربعين عامًا الماضية”. لقد كتب كروغ هذا الكتاب قبل ربع قرن، وكان له تأثير كبير على تصميم واجهات الإنترنت وسهولة استخدامها. الكتاب يشرح أهمية أن تكون المواقع الإلكترونية سهلة الاستخدام، حيث تعمل بشكل بديهي ودون الحاجة إلى تعليمات معقدة، وقد أصبح واحدة من الكتب الأساسية في هذا المجال.
نظرة على الفترة الزمنية
كتب كروغ كتابه خلال بدايات الإنترنت، قبل أربع سنوات من ظهور فيسبوك. هذه الفترة كانت تتسم بالحرية والانفتاح، بينما الإنترنت الحالي يتميز بسهولة الاستخدام بشكل مبالغ فيه. Kروغ الآن في السابعة والسبعين من عمره، ويفضل قراءة المقالات المطبوعة ومشاهدة الأفلام الكلاسيكية. رغم أسلوب حياته التقليدي، إلا أنه يجد نفسه عالقًا في دوامة وسائل التواصل الاجتماعي.
الأثر السلبي لوسائل التواصل الاجتماعي
تزايدت المخاوف من فترات استخدام الشاشات الطويلة والإنعزالية الناتجة عن الاستخدام المفرط لتلك الوسائل. أطلقت مجموعة جديدة من المستخدمين، الذين يحاولون تجنب آثار هذه الوسائل، حركة تدعو إلى العودة إلى الهواتف التقليدية. يتحدث كروغ عن إعجابه بهذه الحركة، مؤكدًا أن هناك العديد من الأشخاص الذين يدركون أن وسائل التواصل الاجتماعي لا تُحسن حياتهم.
فلسفة كروغ وتأثيرها
رغم انتقاده لوسائل التواصل الاجتماعي، لا يعتقد كروغ أن فلسفته هي السبب وراء مشاكل الإنترنت الحالية. بل يرى أن الأضرار تأتي من الجهات التي تسيء استخدام سهولة الاستخدام لتحقيق الأرباح. بدأ كروغ مسيرته المهنية في مجال الكتابة التقنية، وأصبح لاحقًا رائدًا في مجال تجربة المستخدم.
التصميم وتجربة المستخدم
على الرغم من أن العديد من المواقع أصبحت أكثر سلاسة، إلا أن الوصول إلى المعلومات الحقيقية، مثل خدمة العملاء أو إلغاء الاشتراكات، لا يزال يمثل تحديًا. يتحدث كروغ عن وجود نوعين من “السهولة” في تصميم المواقع. النوع الأول يركز على تسهيل العمليات الأساسية، بينما يركز الثاني على جذب انتباه المستخدمين لأطول فترة ممكنة بغرض تحقيق الأرباح.
مخاوف حول المستقبل
أكد كروغ أنه غير متأكد مما إذا كانت تجربة المستخدم قد تحسنت منذ كتابة الكتاب. وبخصوص المستقبل، يشعر بالقلق من تأثير الذكاء الاصطناعي على سهولة الاستخدام. يصف تصميم معظم منصات التواصل الاجتماعي بأنها مصممة لإدمان المستخدمين، معتبراً أن الأمر ليس جديدًا في عالم التكنولوجيا.
آراء حول وسائل التواصل الاجتماعي
عبر كروغ عن رؤيته المثالية لوسائل التواصل الاجتماعي، والتي تتضمن حصر عدد المتابعين وعدم السماح بانتشار المحتوى بشكل واسع. ويؤكد أن هناك إمكانية لوجود مجتمع رقمي مفيد، لكنه يرى أن الأمور سارت في اتجاه مغاير. قلقه يمتد أيضًا نحو الأطفال، الذين يجدون أنفسهم أمام شاشات غير محدودة.
أفكار مستقبلية
على الرغم من النجاح الذي حققه كتابه، يدرك كروغ أنه بحاجة إلى تحديث أفكاره ومحتوياته. يعمل حاليًا على إصدار جديد من كتابه بعد خمس سنوات من التحضير، ويأمل في الانتهاء منه قريبًا. يعتبر أن تصميم تجربة المستخدم هو جزء أساسي من احترام المستخدمين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.