رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

عباس شومان: اختلاف الفقهاء يضمن مرونة الفقه الإسلامي

عباس شومان: اختلاف الفقهاء يضمن مرونة الفقه الإسلامي

كتب: صهيب شمس

أكد الدكتور عباس شومان، أن اختلاف الفقهاء ينحصر في المسائل الاجتهادية الفرعية، وليس له تأثير على أصول الدين وثوابته. جاء هذا الحديث خلال ورشة عمل للطلاب الوافدين، تحت عنوان: “أسباب اختلاف الفقهاء”، في مقر المنظمة العالمية لخريجي الأزهر.

حضور متميز من الطلاب الوافدين

شارك في هذه الورشة 50 طالبًا من جنسيات متنوعة؛ مثل نيجيريا، واليمن، وأفغانستان، وبنجلاديش، والكاميرون، وبوركينا فاسو، وتوجو، والفلبين، والجزائر، ومالي، وغينيا. هذه الفعالية تأتي في إطار سلسلة من الورش العلمية التي تنظمها المنظمة لتعزيز وسطية الإسلام وترسيخ الفكر الأزهري في أذهان الطلاب.

احترام متبادل بين أئمة الفقه

وفي كلمته، أشار الدكتور شومان إلى العلاقة القوية التي تجمع بين أئمة الفقه، والتي تُعبر عن الاحترام والتقدير المتبادل. استشهد بقول الإمام الشافعي: “الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة”، معبرًا عن مكانة كل عالم لدى الآخر، ودحض ما يروج حول أن الاختلاف كان سببًا للفرقة.

الاختلاف ليس في الأصول

أكد شومان أن القول بأن اختلاف الفقهاء شمل جميع المسائل هو ادعاء غير صحيح. فعلى الرغم من اختلافهم، إلا أن الأحكام الأصلية والثوابت الشرعية كانت محل اتفاق بينهم. وهذا التنوع في الاجتهاد، بحسب قوله، يمثل رحمة بالأمة وتيسيرًا على المكلفين.

أهمية الاجتهاد في الإسلام

أضاف أن حكمة الشريعة تتجلى في عدم حسم بعض المسائل الاجتهادية، مما يفتح المجال أمام العلماء للاجتهاد، بما يحقق مصالح الناس في مختلف الأزمنة. ولفت إلى أن اختلاف الفقهاء لا يأتي من التشدد، بل لأنهم يبحثون عن التيسير ورفع الحرج عن المسلمين.

أسباب اختلاف الفقهاء

استعرض شومان أبرز الأسباب العلمية التي أدت إلى اختلاف الفقهاء، ومن بينها اللغة العربية، الغنية بالألفاظ، والتي تحمل دلالات متعددة. كما أشار إلى أن تفاوت معرفة العلماء بالسنة النبوية كان له دور في تباين الاجتهادات، إذ أن السنة لم تُدوَّن في بداية الإسلام، مما أثر على استنباط العلماء لفهم السنة.

مناهج متنوعة في الفقه

أشار أيضًا إلى أن اختلاف مناهج الأئمة في ترتيب الأدلة الشرعية يعد من أسباب اختلاف الآراء الفقهية. فكانت المدارس الفقهية تتفق على الأصول، لكنها تختلف في الفروع مما يعكس سماحة ومرونة الشريعة الإسلامية.

حوار مفتوح مع الطلاب

اختتمت الورشة بحوار مفتوح، حيث أجاب الدكتور شومان عن أسئلة واستفسارات الطلاب حول الاختلاف الفقهي، مشددًا على أهمية فهم طبيعة هذا الاختلاف في إطارها العلمي الصحيح.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.