كتب: إسلام السقا
تأثرت أسهم شركة ميتا، العملاقة في مجال التكنولوجيا، بشكل كبير خلال جلسة التداول بعد ساعات العمل، حيث سجلت انخفاضًا يصل إلى 10% بعد نشر نتائجها المالية. يأتي هذا التراجع نتيجة لتفاقم التكاليف التي زادت بنسبة 55%، مما أدى إلى تخفيض الأرباح التشغيلية بنسبة 8% وصافي الدخل بنسبة 14%. ورغم أن الإيرادات في الربع الثاني كانت أعلى بنسبة 28% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، إلا أن الأرباح التشغيلية في قسم “عائلة التطبيقات”، الذي يشمل فيسبوك وإنستغرام وواتساب وماسنجر، انخفضت، حيث بلغت 23.4 مليار دولار، مقارنة بـ 25 مليار دولار في الربع السابق.
أداء ميتا المالي تحت المراقبة
بالإضافة إلى ذلك، حققت ميتا تدفقات نقدية حرة قدرها 784 مليون دولار، وهو مبلغ يقل بكثير عن متوسط التدفقات النقدية الحرة الذي بلغ نحو 12 مليار دولار في الأرباع السابقة. نظرًا لتضخم التكاليف، وجد المستثمرون أنفسهم في وضع قد يؤدي إلى تراجع الأرباح المستقبلية، مما أثار تساؤلات حول كيفية إدارة شركة ميتا لمواردها المالية.
استثمارات ميتا في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
تتمحور الاستثمارات الكبرى لميتا حول بناء البنية التحتية اللازمة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث بلغت النفقات الرأسمالية نحو 31.1 مليار دولار في الربع الأخير، أي ما يقرب من ضعف النفقات في العام السابق. وتم توظيف جزء كبير من التدفقات النقدية التشغيلية التي بلغت 31.9 مليار دولار في تحسين مراكز البيانات والشبكات اللازمة لدعم خدماتها.
توجه زوكربيرغ نحو الأعمال السحابية
أشار الرئيس التنفيذي لميتا، مارك زوكربيرغ، إلى إمكانية دخول الشركة في الأعمال السحابية، مؤكدًا أنها تتلقى الكثير من العروض لاستئجار قدرات الحوسبة بأسعار مرتفعة. ومع ذلك، فقد أكد أن هذه المبادرة تعتبر جانبًا ثانويًا وليس النشاط الرئيسي للشركة، حيث يرى زوكربيرغ أن القيمة الحقيقية تكمن في تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي بدلاً من مجرد بيع القدرات الحوسبية.
الاستراتيجية الجديدة لتمويل مشاريع ميتا
في سياق تمويل المشاريع، أصدرت ميتا ديونًا طويلة الأجل بقيمة 24.9 مليار دولار خلال الربع الأخير، بينما لم تقم بشراء أي أسهم، بعد أن كانت قد اشترت أكثر من 10 مليارات دولار في العام السابق. وصرحت المديرة المالية سوزان لي بأن الشركة تتجه نحو “نسبة أكبر من الديون” لتمويل المشاريع الاستراتيجية ذات العائد طويل الأمد.
آفاق مالية مقلقة لمستقبل ميتا
تتوقع ميتا أن تصل النفقات الرأسمالية السنوية إلى ما بين 130 إلى 145 مليار دولار، بعد أن أنفقت 50.9 مليار دولار في النصف الأول من العام. وهذا يعني أنه يتعين عليها إنفاق ما يتراوح بين 39 و47 مليار دولار لكل ربع في باقي العام، في ظل تدفقات نقدية تشغيلية قدرها حوالي 32 مليار دولار، مما يضع علامة استفهام حول إمكانية تحقيق تدفقات نقدية إيجابية في الفترات اللاحقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.