كتبت: فاطمة يونس
قدمت السلطات البلجيكية مؤخرًا اعتقال امرأة كندية بتهمة التجسس، والتي يُعتقد أنها عملت سابقًا في عدة وكالات حكومية قبل انضمامها إلى حلف الناتو. التحقيق الذي أجرته قناة CBC نيوز كشف أن المرأة تُدعى بيوي تشانغ، مهندسة نظم ذات خلفية اقتصادية، وقد تمتلك سجلاً مهنياً واسعاً شمل العمل مع وكالة الفضاء الكندية وإحصاءات كندا.
يشير التقرير إلى أن تشانغ كانت قد حصلت على تدريب في القيادة العليا لقوات الحلفاء في أوروبا (SHAPE)، وهو المقر العسكري لحلف الناتو في مدينة مونس البلجيكية. وكما أفادت مصادر إعلامية، تمت مداهمة منزلها ومكان عملها بـ SHAPE الأسبوع الماضي، وتم اعتقالها في اليوم التالي بتهمة “التجسس والانتماء إلى منظمة إجرامية”.
تفاصيل الاعتقال والملاحقات القانونية
تحتفظ المحكمة البلجيكية بهوية المتهمة طي الكتمان خلال مراحل التحقيق، وذلك احترامًا لمبدأ افتراض البراءة. لكن باستخدام تقنيات البحث المفتوح، تمكنت CBC من ربط المعلومات المقدمة من السلطات البلجيكية بتفاصيل عن تشانغ، تتضمن ملفها الشخصي على لينكد إن وفيسبوك.
تظهر السجلات أن تشانغ تستخدم الاسم المهني “كلير تشانغ” وتعرف في فيسبوك باسم “كاتينا تشانغ”. في منشورات على فيسبوك خلال يوليو 2025، بحثت عن غرفة للإيجار في مونس، مما يتزامن مع بداية تدريبها. كما كانت تبحث عن سكن في جنيف قبل بدء تدريبها في منظمة التجارة العالمية.
خلفية تشانغ المهنية وتجربتها
وفقًا لملفها الشخصي، فإن تشانغ قد شغلت عدة مناصب في وكالات حكومية كندية، بما في ذلك كونها عالمة بيانات لستة أشهر في المجلس الوطني للبحوث، واقتصادية في إحصاءات كندا. وهي تحمل درجة الماجستير في علوم الحاسوب والهندسة النظامية من جامعة أوتاوا.
تتحدث التقارير الأمنية عن كون تشانغ تعمل في قسم تكنولوجيا المعلومات بـ SHAPE، وهو ما يتماشى مع خلفيتها التقنية. يُظهر اسم مستخدم فيسبوك الخاص بها أنها قد وُلدت في 1993، مما يعني أنها تبلغ من العمر 32 أو 33 عامًا.
التحقيقات والإجراءات الحكومية
تسبب هذا الاعتقال في إثارة تساؤلات بشأن فعالية عمليات screening الخاصة بالأمن الكندي. وقد تعهد وزير الأمن العام الكندي، غاري أنانداسانغاري، بالتحقيق في ما إذا كانت تشانغ عملت مع أي وكالات كندية قبل هذه الاتهامات.
تشير المعلومات إلى أن هناك مراجعة شاملة لإجراءات التحقق الأمني للموظفين، حيث تعمل وكالة الفضاء الأوروبية على تنفيذ إجراءات فحص قياسية، وتستند إلى السلطات الوطنية ذات الصلة في عملية الفحص.
من جانبها، أكدت وكالة الفضاء الكندية تلقي طلبات التعليق، لكنها لم تقدم ردًا في الوقت المحدد للنشر. كما أوضح مكتب الشؤون العالمية الكندية أن القرار النهائي بشأن منح أذونات الأمن يعود للحكومة الكندية.
التعليقات على الوضع الحالي
تؤكد مصادر أمنية أن هذه القضية تثير القلق حول نقاط الضعف المحتملة في نظام الأمن، مشيرة إلى أن المناصب التدريبية تعتبر من الطرق التي يمكن أن تستغل للتجسس. كما أكدت بأن معظم الأسرار الكبرى في التجسس لا تكون بسبب سرقة الوثائق بل من خلال المحادثات والأخبار التي تُسمع.
تشير التعليقات إلى أن التحقيق الجاري يعد مؤشرًا جيدًا على فعالية العمليات الأمنية في كندا، ويسلط الضوء على أهمية مراجعة الأنظمة والإجراءات لمنع حدوث مثل هذه الحوادث في المستقبل.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.