العربية
تقارير

استخدام الإعلام الرقمي من قبل الإخوان لاستهداف الدولة المصرية

استخدام الإعلام الرقمي من قبل الإخوان لاستهداف الدولة المصرية

كتب: صهيب شمس

تعد جماعة الإخوان الإرهابية من أبرز الجماعات التي تستخدم الإعلام الرقمي كأداة رئيسية في صراعها ضد الدولة المصرية. وقد أظهرت الجماعة قدرتها على التكيّف مع التحولات في المشهد السياسي والاجتماعي بعد أن فقدت القدرة على الحشد الميداني والسياسي التقليدي. ومن هنا، تتوجه أنظارها نحو منصات الإعلام الرقمي لتستخدمها في تنفيذ استراتيجياتها الهادفة إلى التأثير على الرأي العام.

توظيف منصات الإعلام الرقمي

تستعمل الجماعة مجموعة متنوعة من المنصات الإلكترونية في إطار تطوير منظومة إعلامية متكاملة. تعتبر “منصة ميدان” واحدة من هذه الأدوات، حيث يتم استخدامها لإعادة صياغة الأحداث ونشر محتوى مختار بدقة بغرض التأثير على المتلقي. تكمن الاستراتيجية الأساسية لهذه المنصات في خلق تشويش معلوماتي يدمج الأخبار الحقيقية مع المضللة، مما يؤدي إلى إرباك المتلقي وإضعاف قدرته على التمييز بين ما هو صحيح وما هو ليس كذلك.

الحرب النفسية الرقمية

تُعتبر هذه الأنشطة جزءاً من استراتيجية أوسع تعتمد على الحرب النفسية الرقمية. تستهدف هذه الحرب تفكيك الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة، وإعادة تشكيل الإدراك العام بطريقة منهجية ودقيقة. يعمل هذا النهج على خلق حالة دائمة من الشك تجاه الدولة، مما يضعف الثقة في المعلومات الرسمية.

آراء الخبراء والاختصاصيين

أشار الخبير في شؤون الجماعات الإرهابية، طارق البشبيشي، إلى أن جماعة الإخوان تعتمد على الإعلام الرقمي كوسيلة بديلة بعد تراجع وجودها الفعلي على الأرض. ولفت الانتباه إلى أن “منصة ميدان” تتيح لهم نشر محتوى إعلامي مرن وموجّه يسعى إلى التأثير على الرأي العام داخل مصر.

استراتيجية التضخيم الاعلامي

تشير العديد من التحليلات إلى أن المنصات المستخدمة لا تعكس أداء وسائل الإعلام التقليدية. بل تتخذ من الأدوات النفسية وسيلة لخلق تأثير غير مباشر، حيث تعتمد على تضخيم الأحداث الصغيرة وإعادة تدوير الأخبار القديمة. كما تلجأ الجماعة إلى خلط المعلومات الصحيحة بالمغلوطة لتظل قادرة على التأثير في النفسية العامة للمجتمع.

الهدف النهائي

يهدف هذا النوع من الإعلام إلى بناء حالة من عدم اليقين إزاء الدولة ومؤسساتها، وذلك من خلال الاستمرار في نشر محتوى يساهم في الإخلال بالثقة في المصادر الرسمية. إذ يُعتبر هذا النوع من العمل جزءاً لا يتجزأ من الجهود الرامية لاستهداف العقول وخلق تصورات جديدة تحاكي أهداف الجماعة في سياق البيئة الرقمية اليوم.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.