رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

حياة في شقة صغيرة بدون مغسلة حمام في نيويورك

حياة في شقة صغيرة بدون مغسلة حمام في نيويورك

كتبت: سلمي السقا

تتمتع شقة تقع في حي ويست فيليدج في مدينة نيويورك بالكثير من الخصائص الساحرة. تتضمن هذه الشقة جدرانًا من الطوب المكشوف، وزخارف ذات طابع كلاسيكي، وحوض استحمام على شكل مخلب. ومع ذلك، يبقى الأبرز فيها هو أنها شقة محصنة الإيجار، مما يعني أن الزيادات السنوية في الإيجار محدودة، ويمكن للمستأجر تجديد عقد الإيجار كل عام.
عند النظر إلى تفاصيل الشقة، يظهر أن الإيجار الشهري الذي يقارب 2000 دولار لمساحة 380 قدمًا مربعًا يعد صفقة مغرية، خاصةً في حي يُعتبر من بين الأكثر جاذبية في المدينة. خاصةً وأن أسعار استوديوهات الإيجار في هذا الحي تُعتبر أعلى من 3000 دولار. عاش المستأجر في هذه الشقة طوال حياته، حيث نشأ فيها مع والده وزوجة أبيه.
عندما يُطرح سؤال حول كيفية تحملهما وثلاثة أشخاص يعيشون في هذا الفضاء الضيق، تكون الإجابة سهلة: “بصورة مكثفة.” على الرغم من التحديات المتمثلة في عدم توافر مساحة شخصية وحمام مشترك صغير، إلا أن الذكريات تبقى متصلة بأركان هذه الشقة.

الصعوبات اليومية في الشقة

في الوقت الحالي، يعيش المستأجر في غرفة نومه الطفولية التي لا تعتبر أكثر من قسم محاط بستارة في غرفة المعيشة. فنظرًا لصغر المساحة، تبرز تحديات جديدة؛ ففي المرحلة الثانوية، كان عليه أن يحذر صديقه إذا أراد دعوته إلى المنزل، فوالده في الغرفة المجاورة كان يراقب كل ما يجري.
عند دخول الشقة، يواجه الزوار العديد من “العيوب” و”الفجوات”. ينعدم وجود خزائن مدمجة، مما يضطر المستأجر للاستعانة بخزائن من إيكيا لتدبير أمور التخزين. ومع ذلك، فإن المساحة الضيقة تعني أنه يتعين عليه أن يكون انتقائيًا جدًا فيما يحتفظ به، مما يجعل المكان أحيانًا يفتقر إلى الترتيب.

مشاكل التصميم والأصوات

تتعدد الفوضى في المساحة بسبب تصميم الشقة الغريب، حيث يتواجد الحمام بجوار الباب الأمامي، في حين أن مطبخ الشقة يحجب جزءًا كبيرًا من الممر. حتى إن فتح الباب بشكل جزئي يجعل من الصعب الحركة داخل المكان.
كونات مثل الأريكة أو المرتبة تصبح تحديًا أثناء التنقل، نظرًا لأن طريقة دخولها تتطلب زوايا دقيقة. يعد هذا الأمر مزعجًا، خاصة عندما يفكر الشخص في استبدال الأثاث، إذ قد يتعذر الدخول إلى المكان حتى وإن كان العنصر يتناسب مع الأبعاد.

الحياة اليومية والتفاعلات المجتمعية

مع وجود مطاعم تحت الشقة، تتعالى الأصوات باستمرار، مما يوفر شعورًا دائمًا بالرفقة، رغم أنه قد يكون مزعجًا في بعض الأحيان. لكن على الجانب الإيجابي، تذكّره هذه الأصوات بأنه ليس وحيدًا في المدينة.
الموقع الجغرافي للشقة مميز إذ أنها قريبة من نهر هادسون وخطوط المترو، مما يضيف لقيمة الإيجار. وفي الوقت نفسه، يسجل الإيجار في الشقة المجاورة أرقامًا تفوق 4000 دولار شهريًا. بغض النظر عن النقائص، يعتبر المستأجر شقته بمثابة منزل مثالي، حيث التشبث بالذكريات والتاريخ يجعل من المكان قيمة لا تُقدر بثمن.
تكتمل التجربة بتوفير القرابة مع أصحاب الأعمال المحلية والمعرفة بالمجتمع المحيط. الحميمية وكسر الحواجز بين الجيران تخلق بيئة دافئة تشجع على الود والمشاركة، مما يعزز من شعور الانتماء للمكان.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.