كتب: أحمد عبد السلام
شرعت قافلة شاحنات المساعدات الإنسانية “زاد العزة” رقم 248 اليوم، الإثنين، في دخول قطاع غزة. تم ذلك عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري، متجهة إلى معبر كرم أبو سالم. الهدف من دخول هذه القافلة هو تقديم الدعم والعون للفلسطينيين في قطاع غزة الذين يعانون من الظروف الإنسانية الصعبة.
تحتوي الشاحنات حاملة المساعدات على كميات ضخمة من المواد الغذائية والإغاثية. تشمل هذه المساعدات السلال الغذائية، والدقيق، والخبز الطازج، بالإضافة إلى البقوليات والأطعمة المحفوظة. كما تتضمن الشحنة أدوية ومستلزمات العناية الشخصية، وخيام، وملابس، ومواد بترولية. ومن المهم الإشارة إلى أن هذه الشاحنات تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي قبل إدخالها إلى القطاع.
الحالة الإنسانية في غزة تتطلب تدخلاً سريعاً، خصوصاً بعد التوترات التي شهدتها المنطقة في الفترة الأخيرة. إذ أغلق الاحتلال الإسرائيلي المنافذ المؤدية إلى غزة منذ 2 مارس 2025 بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار. وقد تسببت الهجمات الجوية والعمليات العسكرية في زيادة المعاناة للسكان الفلسطينيين، مما جعل دخول المساعدات الإنسانية أكثر إلحاحاً.
في ظل الوضع الراهن، تم منع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية، والوقود، ومستلزمات الإيواء للنازحين الذين فقدوا منازلهم نتيجة الحرب. كما تم رفض إدخال المعدات الثقيلة الضرورية لإزالة الأنقاض وإعادة الإعمار. ومع ذلك، تم استئناف إدخال المساعدات في مايو 2025 وفق آلية خاصة نفذتها سلطات الاحتلال بالتعاون مع شركة أمنية أمريكية، على الرغم من اعتراض وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” على هذه الآلية لمخالفتها المعايير الدولية.
بهدف تيسير تقديم المساعدات، أعلن جيش الاحتلال “هدنة مؤقتة” لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025، لتعطيل العمليات العسكرية في بعض مناطق غزة. ولا تزال جهود الوسطاء، بما في ذلك مصر وقطر والولايات المتحدة، مستمرة للتوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين.
تم التوصل في فجر 9 أكتوبر 2025 إلى اتفاق حول المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، بموجب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي عُقدت في شرم الشيخ، بوساطة مصرية وأمريكية وقطرية. ودخلت المرحلة الثانية من الاتفاق حيز التنفيذ اعتباراً من 2 فبراير 2026 إثر إتمام عملية تبادل الأسرى، مما سمح بدخول الفلسطينيين إلى غزة وخروج المصابين لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.