كتبت: سلمي السقا
تواجه العديد من القطاعات الاقتصادية في الوقت الحالي تغيرات جذرية بفعل الذكاء الاصطناعي. ورغم التوقعات السلبية التي تنبأت بها بعض الشخصيات المعروفة مثل سام التمان وداريـو أمودي من “أوبن إيه آي” و”أنتروبيك”، التي تتحدث عن احتمالية فقدان وظائف هائلة بسبب تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، إلا أن الواقع يبرز تغيرًا آخر. فقد أعاد قادة بعض الشركات الكبرى تقييم مفاهيمهم حول تأثير الذكاء الاصطناعي.
تعزيز قيمة الموظفين وليس استبدالهم
تعتبر تجربة شركة إيكيا مثالاً بارزًا على كيفية استغلال الذكاء الاصطناعي بشكل إيجابي. حيث تم إطلاق روبوت خدمة العملاء المدعوم بالذكاء الاصطناعي “بيلي” منذ خمس سنوات، والذي أصبح الآن يساعد ثلاثة أرباع العملاء الذين يتوجهون إليه بالاستفسارات. بدلاً من تقليص عدد موظفي مركز الاتصال بسبب الأتمتة، بدأت إيكيا في إعادة تدريبهم. هذه الخطوة أدت إلى نمو قوي في قنوات المبيعات، حيث أصبحت الأسرع نموًا في الشركة على مدار السنوات الثلاث الماضية، مع زيادة سنوية تتراوح بين 15% و20%.
تحفيز النمو والإنتاجية
وأظهرت النقاشات التي تم إجراؤها مع المديرين الماليين أن هؤلاء القادة يركزون على الذكاء الاصطناعي كوسيلة لتعزيز الإنتاجية والنمو، بدلاً من اعتباره تهديدًا لوظائفهم. يتعرض هؤلاء المديرون لضغوط لتحسين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمالهم وتجاوز القلق المرتبط بفقدان وظائفهم بسببها.
فرص جديدة في سوق العمل
وفقًا لتوقعات المنتدى الاقتصادي العالمي، من المحتمل أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان حوالي 92 مليون وظيفة عالميًا بحلول عام 2030. ومع ذلك، يُتوقع أيضًا خلق حوالي 170 مليون وظيفة جديدة، إذا استثمر أصحاب العمل في تأهيل الموظفين لتطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي. هذه الديناميكية تشير إلى أن تطوير المهارات والتكيف مع الابتكارات يمكن أن يؤدي إلى فرص جديدة.
الذكاء الاصطناعي كأداة تكنولوجية
يرى ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لمجموعة غولدمان ساكس، أن الذكاء الاصطناعي ليس أكثر من أداة تكنولوجية. لكن ما يميزه هو سرعة التغيير التي يُحدثها. إن تجارب مثل إيكيا تسلط الضوء على كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يعود بالنفع على البشر، مما ينتج عنه أرقام ملموسة تدل على النمو.
في خضم هذه التحولات، يبقى سؤال كيفية تأثير ذلك على تقييمات المشاركة والولاء لدى العملاء مفتوحًا للبحث والدراسة. تظل تجربة إيكيا نموذجًا يُحتذى به في هذا الصدد.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.