كتب: صهيب شمس
تتجه وزارة الخزانة الأميركية نحو استخدام اليورو كبديل عن الدولار في تمويل مشترياتها من الين. تشير تحليلات استراتيجيين إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تجنب إضعاف العملة الأميركية، بالإضافة إلى عدم إثارة الشكوك حول سياسة “الدولار القوي” التي تتبعها الولايات المتحدة.
طلبات بنك الاحتياطي الفيدرالي
أفاد مصدر مطلع أن بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك قد تواصل مع بنكين أميركيين كبيرين، حيث طلب منهما تزويده بسعر صرف الين مقابل اليورو. جاءت هذه الخطوة في إطار سعي الولايات المتحدة لتأمين وضع عملتها دون أن تتعرض للانتقادات المتعلقة بالتلاعب بأسعار الصرف.
بيع اليورو لشراء الين
قام الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك ببيع اليورو للحصول على الين بالنيابة عن وزارة الخزانة. هذا السلوك يُعتبر تغييراً في نمط التدخل المعتاد للولايات المتحدة، حيث كانت تفضل التدخل المباشر باستخدام الدولار.
تأثير السياسة النقدية
يؤكد كبير الاستراتيجيين في “كريدي أغريكول سي آي بي” في سنغافورة، ديفيد فورستر، أن الولايات المتحدة لا ترغب في الظهور وكأنها تبيع الدولار. بدلاً من ذلك، تحاول التمسك بمبدأ الدولار القوي، ليبقى في سياق سياسة لا تسمح بإضعاف العملة من أجل تحقيق مزايا تنافسية. وهو ما يتعارض مع التزامات مجموعة العشرين بشأن أسواق الصرف الأجنبي.
حصة اليورو في السوق العالمية
في الواقع، يشكل اليورو ثاني أكثر العملات تداولًا عالميًا، حيث تصل حصته إلى نحو 29% من إجمالي سوق الصرف الأجنبي، الذي يُقدّر حجمه بنحو 9.6 تريليون دولار في أبريل 2025. يظهر هذا النمط من التعاملات حجم القوة التي يتمتع بها اليورو في الأسواق العالمية.
تراجع قيمة اليورو
تجدر الإشارة إلى أن قيمة اليورو تراجعت مقابل معظم عملات مجموعة العشر، منذ بدء التدخل الياباني في سوق الصرف في 30 يوليو. سجل اليورو انخفاضًا بنحو 4% أمام الين، لكن بالرغم من هذه التراجعات، ظل قريبًا من أعلى مستوياته منذ منتصف يونيو الماضي.
تحليل استراتيجية التدخل
استعرض الاستراتيجيون في “جيه بي مورغان تشيس” تأثير هذا التدخل، حيث أشاروا إلى أن الغرض الأساسي من العمليات كان الاستجابة لطلب الحكومة اليابانية للحد من تراجع الين بدلاً من ضعف الدولار. وأوضحوا أن الاحتياطيات النقدية للولايات المتحدة تتكون أساسًا من اليورو والين، مما قد يُشير إلى استراتيجيات تعاون لتقليل تدهور الين ضمن إطار تخصيص احتياطيات النقد الأجنبي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.