كتب: كريم همام
أعاد الزلزال الذي ضرب البلاد فجر اليوم، مسألة المباني الآيلة للسقوط إلى صدارة الاهتمام العام، وسط تصاعد المخاوف حول تأثير الهزات الأرضية على العقارات المتهالكة. تزايدت هذه المخاوف بشكل خاص في المناطق القديمة والكثيفة بالسكان، مما دفع العديد من الجهات إلى إعادة النظر في سلامة تلك المباني.
مطالبات برلمانية عاجلة
بعد وقوع الزلزال، شهدت الساحة البرلمانية مطالبات متزايدة بضرورة التحرك العاجل لحصر المباني الآيلة للسقوط. ودعت الأصوات البرلمانية إلى إزالة العقارات التي تشكل خطرًا على حياة المواطنين، وأكدت على أهمية تطبيق القانون بحزم لتفادي الكوارث المحتملة الناتجة عن انهيار هذه المباني.
إجراءات قانونية صارمة
في سياق معالجة هذه الأزمة، اعتمد قانون تنظيم هدم المباني، المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 2020، ضوابط واضحة لتنفيذ قرارات الهدم. وضع القانون التزامات على عاتق الملاك والجهات المنفذة لضمان سلامة المواطنين.
تنص المادة التاسعة من القانون على ضرورة الانتهاء من أعمال الهدم المرخص بها خلال مدة سنة من تاريخ بدء التنفيذ. وفي حال تخطي هذه المدة، يحق للجهة الإدارية المختصة استكمال أعمال الهدم بنفسها أو من خلال من تقوم بتعهيدها. ومن المقرر أن تتحمل الجهة المخالفة جميع النفقات، ويكون لها حق تحصيلها عبر الحجز الإداري.
سقوط الترخيص وتأمين الممتلكات
كما نصت المادة التاسعة على سقوط ترخيص الهدم تلقائيًا إذا مضى عام كامل على صدوره دون البدء في تنفيذ الأعمال المرخصة. وهذا يعكس حرص القانون على تسريع التكليفات الخاصة بالهدم، بما يرتبط بحماية أرواح المواطنين.
ومن ناحية أخرى، فإن المادة العاشرة من القانون تلزم المهندس المشرف على التنفيذ والمقاول المنفذ باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة البيئة وحماية العمال والجيران والمارة. يجب أيضاً تأمين الممتلكات والشوارع والمرافق العامة بما يتوافق مع ما تحدده اللائحة التنفيذية للقانون.
أهمية التعامل السريع مع العقارات المتهالكة
تأتي هذه الإجراءات القانونية في ظل تزايد المخاوف من المباني القديمة بعد الزلزال الأخير. فقد أكد الحادث أهمية الإسراع في التعامل مع العقارات الآيلة للسقوط، والتي تُعتبر من الملفات الحرجة لحماية أرواح المواطنين وتفادي الانهيارات المفاجئة.
إن تطبيق القوانين الحالية بفعالية سيساعد في تحقيق الأمان للمواطنين، ويؤكد على جدية السلطات في التعامل مع هذه الأزمة المتزايدة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.