رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
تقارير

لماذا يشعر البعض بالزلزال أكثر من غيرهم؟

لماذا يشعر البعض بالزلزال أكثر من غيرهم؟

كتبت: سلمي السقا

تكررت تساؤلات عديدة على محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي بعد تجربة العديد من المواطنين للزلزال الأخير. كان السؤال الأبرز: لماذا يشعر سكان بعض المناطق بالزلزال بشكل أوضح بينما قد لا يشعر آخرون بذلك، رغم أنهم يقيمون في المدينة نفسها أو في مناطق قريبة؟

العوامل المؤثرة في الإحساس بالزلزال

يشير خبراء الزلازل إلى أن الشعور بالهزة الأرضية لا يعتمد فقط على قوة الزلزال، بل يتم تأثيره بعدة عوامل تتعلق بالخصائص الجيولوجية والبيئية. من أبرز هذه العوامل طبيعة التربة، المسافة عن مركز الزلزال، عمق الهزة، نوع المباني، وأحيانًا مكان وجود الشخص عند وقوع الزلزال.

المسافة عن مركز الزلزال

تعتبر المسافة بين موقع الشخص ومركز الزلزال أحد العوامل الرئيسية التي تحدد مدى شدة الإحساس بالهزة. كلما اقتربت المنطقة من المركز، كانت اهتزازات الأرض أكثر قوة. بينما قد يشعر سكان المناطق البعيدة بهزة خفيفة أو قد لا يشعرون بها على الإطلاق، خاصةً إذا كانت قوة الزلزال منخفضة.

طبيعة التربة وتأثيراتها

نوع التربة يلعب دورًا هاما في كيفية انتقال الموجات الزلزالية. ففي المناطق التي تتركب من تربة رخوة أو رسوبية، تكون الاهتزازات مضخمة، مما يجعل السكان أكثر شعوراً بها. بينما المناطق التي تتواجد على صخور صلبة تميل إلى امتصاص جزء من الطاقة الزلزالية، مما يقلل من شدة الاهتزاز عند وصوله إلى السطح.

عمق الزلزال وأثره على الإحساس

كما يؤثر عمق بؤرة الزلزال على مدى إدراكه. الزلازل الضحلة، التي تقع على أعماق غير كبيرة، يجدها السكان أكثر وضوحًا حتى لو كانت قوتها متوسطة. في المقابل، تميل الزلازل العميقة إلى انتشار موجاتها لمسافات واسعة، لكنها قد تكون أقل شدة عند وصولها إلى سطح الأرض.

تأثير ارتفاع المباني على الإحساس بالزلزال

سكان الطوابق العليا غالبًا ما يشعرون بالهزات الأرضية بشكل أكبر من سكان الطوابق السفلية لكون المباني المرتفعة تتأرجح مع الموجات الزلزالية. بناءً على ذلك، قد يشعر شخص مقيم في الطابق العاشر بالزلزال بوضوح بينما لا يلاحظ شخص آخر في الطابق الأرضي أي اهتزاز.

نشاط الشخص وعلاقته بالشعور بالهزات

تتفاوت تجربة الشعور بالزلزال اعتمادًا على نشاط الشخص وقت وقوعه. إذا كانت الهزة أثناء النوم أو الجلوس في مكان هادئ، فمن المرجح أن تكون ملحوظة. أما إذا كان الشخص يقود سيارة أو يعمل في بيئة مليئة بالضوضاء، فقد لا يشعر بالهزة رغم وقوعها، نتيجة شدة الضوضاء أو الحركة من حوله.

توجيهات لزيادة السلامة أثناء الزلزال

ينصح الخبراء المواطنين بالحفاظ على الهدوء خلال الهزات الأرضية. يجب الابتعاد عن النوافذ والأثاث القابل للسقوط، والاحتماء أسفل طاولة قوية أو بجوار جدار داخلي متين. كما يُفضّل تجنب استخدام المصاعد حتى انتهاء الهزة. إذا كان الشخص خارج المبنى، ينبغي أن يبتعد عن أعمدة الكهرباء والمباني المرتفعة، مع الاتجاه إلى مكان مفتوح.

اختلاف الإحساس بالزلزال حسب الأفراد

يؤكد الخبراء أن اختلاف الإحساس بالزلزال بين منطقة وأخرى أو حتى بين الأفراد داخل نفس المبنى هو أمر طبيعي، وينتج عن عوامل جيولوجية وإنشائية وبشرية متعددة. وهذا لا يدل بالضرورة على اختلاف قوة الزلزال نفسه، بل يعكس تنوع الظروف المحيطة بكل شخص.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.