كتبت: سلمي السقا
تعتبر السيارات ذات اللوحات الخارجية مشهداً مألوفاً في مدينة نيويورك، التي يصفها البعض بأنها “أعظم مدينة في العالم”. لكن الأمر يتجاوز مجرد جذب السياح، حيث يسجل العديد من سكان نيويورك سياراتهم في الولايات المجاورة مثل نيوجيرسي وبنسلفانيا لتجنب أسعار التأمين المرتفعة في المدينة.
تحليل بيانات المخالفات
بالاعتماد على تحليل بيانات المخالفات من قبل “ستريتس بلوغ”، وُجد أن نحو 21,000 سيارة مسجلة خارج منطقة “التري ستايت” حصلت على مخالفات خلال كل فصل من فصول السنة. تشير هذه الأرقام إلى أن هذه السيارات تُستخدم فعلياً في نيويورك، بينما سُجلت في أماكن أخرى لتفادي التكاليف الباهظة.
استطلاع مجلس المدينة
أجرى قسم الإشراف والتحقيقات في مجلس المدينة استطلاعاً شمل أكثر من 3,500 سيارة متوقفة في مناطق تم اختيارها بسبب كثرة المخالفات لتحمل لوحات غير محلية. وُجد أن واحدة من كل خمس سيارات غير مُسجلة في نيويورك تحمل لوحات مؤقتة أو مزيفة، مما جعل هذه السيارات تتجاوز في المخالفات المترتبة عليها بالأرقام.
ضريبة “البيادة-أ-تير” وتأثيرها
تسهم ضريبة “البيادة-أ-تير” التي أقرها العمدة زهوران ممداني في العمل بمثابة مراجعة ضريبية إضافية. هذه الضريبة تضيف رسماً إضافياً على مالكي المنازل الثانية، ما يدفعهم إلى تقديم إثبات الإقامة الفعلية في المدينة. حيث يُعتبر أي شخص يقدّم إقرار ضريبي خارج نيويورك بينما يعيش داخلها غريباً عن المدينة ويتهم بالحيلة.
مراقبة الحالة السكنية
على مر السنين، قامت إدارة المالية (DOF) بمراقبة حالة الإقامة بشكل هادئ من خلال استثناءات STAR واستثناء كبار السن، اللتين تتطلبان أن يكون العقار هو المسكن الرئيسي للمالك. وقد أظهرت بعض التدقيقات وجود حالات احتيال حقيقية.
مشكلة الاحتيال في تسجيل السيارات
المشكلة الأكثر عمقاً هنا هي “احتيال الكراج” أو “تجنب الأسعار”، وهو شكل معروف من أشكال الاحتيال على مستوى الولايات المتحدة، وليس فقط في نيويورك. يتم تحديد أسعار التأمين استناداً إلى رمز المنطقة التي تُخزن فيها السيارة، مما يُشجع مالكي السيارات على تسجيلها في عناوين أرخص.
استجابة الحكومة الحكومية
قد زادت الحكومة من شدتها في التعامل مع هذه المشكلة، حيث أشار حاكم نيويورك، كاثي هوشول، إلى ظاهرة السيارات الشبحية في خطابها أمام المجلس، مُلمحاً إلى أنه هناك تكلفة تقريبية تصل إلى 300 دولار سنوياً على كل سائق ملتزم بالقوانين في نيويورك. وقامت الحكومة بشن عمليات تفتيش مُنسقة لرفع عدد من السيارات المتجاوزة.
الإجراءات الدولية لمواجهة الاحتيال
في الوقت نفسه، اتخذت دول أخرى، مثل إيطاليا وفرنسا، خطوات للحد من هذه الظاهرة أيضاً. فقد أصدرت إيطاليا قانوناً يمنع السكان من قيادة السيارات المُسجلة بأرقام أجنبية، بينما تقوم فرنسا بتدقيق تسجيلات السيارات بشكل أكبر.
تظهر هذه الديناميكية من الاحتيال اثارها السلبية، حيث تُعتبر مسألة التأمين من القضايا المعقدة التي تتطلب تعاملاً حذراً.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.