كتب: كريم همام
تباينت الآراء داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” حول خطة الرئيس جياني إنفانتينو لبيع حصة من عائدات كأس العالم الخاصة بالمستثمرين. حيث أعلن اثنان من كبار مسؤولي الفيفا، وهما الأسطورة التدريبية آرسين فينغر والأمين العام ماتيا غرافسترم، يوم الثلاثاء ابتعادهما عن هذه الخطة التي أثارت جدلاً واسعاً.
فشل خطة إنفانتينو
قال فينغر في بيان له إنه لم يكن على علم بالخطة البالغة قيمتها 20 مليار دولار، مشيراً إلى أنه من الضروري جداً التخلي عن الاقتراح. كما أعرب غرافسترم عن رأيه من خلال رسالة إلكترونية أرسلها إلى جميع موظفي الفيفا، حيث وصف الأسبوع الماضي بأنه كان “سلسلة حزينة من الأحداث التي تثير الاستنكار”.
ردود فعل مدوية
تمحورت ردود الفعل حول انتقادات حادة من الشخصيات الرفيعة في الفيفا، حيث أشار كيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات في الفيفا، إلى أن الموظفين قد تعرضوا للخداع جراء خطة إنفانتينو. واعتبرها مشروعاً يتطلب وجود شخص واحد، محذراً من أن موظفي الفيفا يستحقون أفضل من الاحتقار والتهديد.
الحفاظ على الأمن الوظيفي
في سياق مشابه، طمأن غرافسترم موظفي الفيفا في زوريخ وكورال غيبلز بأنه سيتم الدفاع عنهم وحمايتهم من الضغوط السياسية التي يشهدها الفيفا حالياً. وأكد فينغر، الذي عُين من طرف إنفانتينو في 2019، أنه لم يشارك في التخطيط الاستراتيجي لها، وأن معرفته بالخطة جاءت من خلال وسائل الإعلام.
سحب الاقتراح تحت الضغط
انسحب إنفانتينو من اقتراحه البالغ 20 مليار دولار في وقت مبكر السبت بعد موجة غضب من المسؤولين في كرة القدم العالمية، بما في ذلك تحذيرات من الاتحاد الأوروبي “ويفا” بخصوص مقاطعة جميع مباريات الفيفا. كان من المقرر أن ينشئ الاقتراح شركة فرعية تُعرف باسم “فيفا فوروارد إنتربرايز” لتمويل مشاريع FIFA.
تمويل غير مسبوق للحكومات
على الرغم من الفشل في تنفيذ الخطة، عرض إنفانتينو مبلغ 20 مليون دولار على كل من اتحادات الفيفا البالغ عددها 211، مع وعد بتضاعف تمويل الفيفا خلال السنوات الأربع حتى 2030، ليصل إلى 20 مليون دولار بدلاً من 10 ملايين.
التحديات المستمرة
بينما أصبحت كأس العالم التي أُقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك واحدة من أكثر البطولات نجاحاً، إلا أن الأحداث المرتبطة بالتحالفات السياسية أثرت على سمعة الفيفا. تزايدت الصعوبات بظهور قضايا تتعلق بالتحكيم والامتيازات التي مُنحت للفرق خلال البطولة.
مستقبل إنفانتينو غير مؤكد
لم يقدم إنفانتينو أي تعليق علني بشأن الجدل القائم منذ إعلان الفيفا عن سحب الاقتراح. ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس، تزداد التكهنات حول مستقبله في رئاسة الفيفا بعد أكثر من 10 سنوات من القيادية، حيث يتعين عليه مواجهة تحديات جديدة في سبيل تعزيز مركزه.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.