رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
بترول

أرباح ضخمة لشركات النفط وسط اضطرابات حرب إيران

أرباح ضخمة لشركات النفط وسط اضطرابات حرب إيران

كتبت: فاطمة يونس

تشهد شركات النفط الكبرى تحقيق أرباح فلكية في ظل إغلاق مضيق هرمز الحيوي، مما أوقع أسعار النفط في دوامة ارتفاع. لقد أدى إغلاق هذا المضيق الحيوي في منطقة الشرق الأوسط إلى تعطل تدفقات الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط منذ عدة أشهر وتأثيرها على الأسواق الطاقة حول العالم.

ارتفاع أسعار الطاقة في الأسواق العالمية

تجري أحداث بعيدة عن منطقة الخليج الفارسي، حيث شهدت أسعار السلع الأساسية في الولايات المتحدة وأوروبا ارتفاعاً ملحوظاً، في حين تجني شركات النفط الكبرى أرباحاً مذهلة نتيجة تداعيات الحرب على إيران. في هذا السياق، وازدهرت شركات مثل إكسون موبيل وشيفرون وشل وبي بي وسط الفوضى القائمة، محققة مليارات الدولارات من الأرباح في ظل استمرار الصراع وتوسعه في البحر الأحمر.

مكاسب شركات النفط الكبرى

تتمتع شركات النفط الكبرى بأرباح ضخمة، حتى وإن كانت معظم إنتاجاتها بعيدة عن مضيق هرمز. على سبيل المثال، سجلت شركة إكسون موبيل، أكبر شركة نفط في الولايات المتحدة، أرباحاً في الربع الثاني بلغت 14.5 مليار دولار، مع أرباح معدلة وصلت إلى 14.7 مليار دولار، وهو أعلى مستوى من الأرباح الربع سنوية منذ أربع سنوات.
يعود نجاحها إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة هوامش التكرير خلال الحرب في إيران، رغم أن هذه الأرباح لم تتوافق مع توقعات وول ستريت بسبب اضطرابات الإنتاج في قطر. من جهتها، أعلنت شركة شيفرون، ثاني أكبر شركة نفط في الولايات المتحدة، عن أرباح بلغت 12 مليار دولار في الربع الثاني، محققة أعلى مستوى في ست سنوات، متفوقة على توقعات المحللين.

تحقيق لتوقعات السوق

أظهرت شركة شل، التي تُعد أكبر شركة نفط في أوروبا، مضاعفة أرباحها في الربع الثاني، حيث بلغت حوالي 10 مليار دولار متجاوزة توقعات المحللين، مدعومة بزيادة أسعار النفط والغاز وصمود عمليات الغاز الطبيعي المسال على الرغم من بعض اضطرابات الإنتاج في الشرق الأوسط.
في نفس السياق، حققت شركة توتال إنرجي الفرنسية أداءً جيداً بزيادة أرباحها بنسبة 67% في الربع الثاني، وهو أفضل أداء لها منذ ثلاث سنوات. كذلك، حققت شركة بي بي البريطانية أرباحاً قدرها 5.73 مليار دولار، متجاوزة ضعف أرباحها من العام الماضي.

تأثيرات الأزمة على الاقتصاد العالمي

فالتأثيرات الناجمة عن الحرب في إيران وارتفاع أسعار النفط كانت له آثار سلبية على العديد من المستهلكين. حيث تجاوزت أسعار البنزين في الولايات المتحدة 4 دولارات للجالون، وهو ما يمثل زيادة بنحو 40% مقارنة بمعدلات ما قبل الحرب. وفي المملكة المتحدة، وصلت أسعار البنزين إلى مستويات غير مسبوقة، حيث سجلت 160.85 بنس للتر.
تنبأت بعض التقارير بأن الاقتصاد البريطاني قد يتقلص في عام 2027 إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز قبل منتصف العام المقبل. بينما تبقى شركات النفط الكبرى إحدى أكثر الجهات المؤثرة في كواليس واشنطن، حيث تمتلك تاريخياً عمليات واسعة وشبكات سياسية.

ردود الفعل السياسية

مع ضخ المزيد من الأرباح القياسية في خزائن شركات النفط، أبدى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب استياءه من مستوى الأرباح الضخم، واعتبر أن شركات مثل إكسون موبيل وشيفرون تحقق أرباحاً كبيرة بسبب النقص الحاد في الإمدادات. وعبر عن وجوب عودة بعض من هذه الأرباح إلى المستهلكين وضرورة خفض أسعار الوقود.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.