كتبت: بسنت الفرماوي
ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال يتعلق بحكم طواف الإفاضة في حالة الحيض. حيث تساءلت امرأةٌ أدَّت فريضة الحج، وكان موعد طواف الإفاضة قد اقترب لكنها تعرّضت لدم الحيض، ولم تتمكن من الانتظار حتى تطهر. وبالتالي، عادت إلى بلدها، وكانت تسأل عن صحة حجِّها شرعًا وما قد يترتب عليها من عواقب.
إجابة دار الإفتاء حول طواف الحائض
أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الحيض لا يمنع أي عمل من أعمال الحج باستثناء الطواف، وعلى الرغم من ذلك، فقد أجمع العلماء على فسح المجال للحائض في بعض الحالات. فقد ذكرت الدار أنه إذا حاضت المرأة خلال الحج ولم تستطع الانتظار حتى تطهر، فإنها تعطي الأولوية للقول بسلامة طوافها وتؤكد صحة حجها.
توجيهات للشعائر الدينية
تشير دار الإفتاء إلى أن الأقرب إلى يُسر الشريعة هو اتباع المذهب الحنفي في صحة طواف الحائض، وهذا هو ما أقره بعض فقهاء المذاهب الأخرى مثل المالكية والشافعية والحنابلة. حيث تُعتبر المرأة معذورة إذا لم يكن هناك خيار لاختيارها.
الذبح كنوع من العبادة
تم التوجيه أيضًا إلى أنه من المستحب لهذه المرأة أن تذبح بدنة، لتكون قد خرجت من خلاف من يرى وجوب ذلك من الحنفية. وإذا كان ذلك مستثقلًا عليها، فعليها أن تذبح شاة، وفقًا للرأي المعتمد لدى الحنابلة. ومع ذلك، إذا كان الذبح مشقّة، فلا حرج عليها إذا لم تقم بذلك.
مفهوم الطهارة للطواف
استنادًا إلى العديد من الأقوال الفقهية، يُعتبر أن الطهارة للطواف سُنة وليست واجبة. إذا توافرت الأعذار، يُعفى الشخص من هذا الشرط. أما عن التجارب السلفية، فقد ورد عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها مشهد مماثل حيث قدمت إلى مكة وهي حائض، وذكرت أنها لم تطف حول الكعبة. ووفقًا لما رواه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فإن الممنوع الوحيد هو الطواف بالبيت أثناء الحيض.
مراجع الأحاديث في الحج والحيض
أكدت الدار أيضًا على روايات ابن عباس رضي الله عنهما، الذي أورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: “النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ إِذَا أَتَتَا عَلَى الْوَقْتِ: تَغْتَسِلَانِ وَتُحْرِمَانِ، وَتَقْضِيَانِ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ”.
تؤكد دار الإفتاء المصرية بهذه التوجيهات أهمية فهم الأحكام الشرعية بوضوح، وتقديم العذر الشرعي للنساء الحوامل أو الحائضات، مما يعسّر عليهن أداء مناسك الحج بشكلٍ صحيح.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.