كتب: إسلام السقا
فتحت إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) تحقيقاً حول الأسباب التي أدت إلى السماح لطائرة بالإقلاع بينما كانت مروحية الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، تقترب من مطار “ريجان” الوطني. الحادثة وقعت الثلاثاء بعد الظهر، ويُعتقد أنها تمثل خرقاً للإجراءات الأمنية المعمول بها، والتي تم وضعها عقب حادث تصادم جوي وقع العام الماضي بالقرب من ذلك المطار المزدحم في العاصمة واشنطن.
تفاصيل الحادث
كانت مروحية “مارين وان” تغادر البيت الأبيض متجهة إلى قاعدة أندروز الجوية، حيث كان الرئيس ترامب aboard للبدء في خط سير رحلة إلى الساحل الغربي. في نفس الوقت، أقلعت طائرة تجارية نحو السماء. ووضعت إدارة الطيران الفيدرالية قواعد تمنع أي عمليات إقلاع أو هبوط بالمطار عندما تقترب مروحية من المنطقة، عقب وقوع حادث مميت في 29 يناير 2025، أسفر عن مقتل 67 شخصاً عندما تصادمت طائرة ركاب مع مروحية عسكرية من طراز “بلاك هوك”.
الأطراف المعنية والتوضيحات الرسمية
أوضحت إدارة الطيران الفيدرالية في بيان لها أن الحادثة تضمنت فقدان مؤقت للانفصال بين الطائرتين، وبعد ذلك واصلت الطائرات الابتعاد عن بعضها البعض. في خلال تلك الفترة، كان مراقب الحركة الجوية على اتصال مع كل من طيار الطائرة التجارية وطيار “مارين وان”.
وأكد البيت الأبيض أن الرئيس ترامب لم يتعرض لخطر خلال هذه الحادثة، حيث ذكر المتحدث باسم البيت الأبيض، كوش ديساي، أن “رحلات مروحية مارين وان يقودها بعض من أفضل الطيارين في العالم، ولم يكن الرئيس في خطر على الإطلاق”.
الدفاع عن تصرفات الطيارين
دافع سلاح البحرية عن تصرفات طياريهم، حيث أشار المتحدث باسم البحرية، الكابتن جاكوب سوج، في رسالة عبر البريد الإلكتروني، إلى أنه “لم يكن هناك أي قرب خطير خلال حركة مروحية مارين وان يوم الثلاثاء”. كما ذكر أن برج المراقبة في واشنطن لم يؤخر فريق المروحية أو يطلب منهم الانتظار أو تعديل مسار رحلتهم، بل على العكس، قامت إدارة الحركة الجوية بالموافقة على المسار المطلوب وتوفير معلومات حركة ملائمة.
القوانين الجديدة والتدابير الأمنية
تتسم الأجواء بالقرب من البيت الأبيض ومطار “ريجان” بالازدحام الشديد من الطائرات العسكرية والتجارية. وتبنت إدارة الطيران الفيدرالية خطوات لضمان عدم مشاركة المروحيات والطائرات بنفس المجال الجوي حول مطار “ريجان” بعد بدء التحقيقات في الحادث الجوي الذي وقع العام الماضي. القواعد الجديدة تمنع مراقبي الحركة الجوية من الاعتماد على الانفصال البصري، وتتطلب من جميع الطائرات العسكرية بث مواقعها.
انتقادات من أسر الضحايا
أعربت مجموعة من أسر ضحايا الحادث الجوي السابق عن تساؤلات حول سبب عدم اتخاذ الحكومة مزيد من التدابير لمنع التصادمات في الأجواء المزدحمة حول “ريجان”. وقد دعت عائلات الضحايا الكونغرس للتوصل إلى تسوية وتمرير الحزمة المقترحة من إصلاحات السلامة الجوية التي أوصت بها هيئة سلامة النقل الوطنية بعد الحادث.
تواصل هيئة سلامة النقل الوطنية عمليات جمع المعلومات حول حادثة يوم الثلاثاء المرتبطة بمروحية “مارين وان”، ولم تُحدد بعد ما إذا كانت ستقوم بإجراء تحقيق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.