رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
إقتصاد

جيل الألفية وزد: الثروة في سوق الأسهم بدلاً من المنازل

جيل الألفية وزد: الثروة في سوق الأسهم بدلاً من المنازل

كتب: أحمد عبد السلام

تغيرت مفاهيم الثروة والملكية في الولايات المتحدة بشكل كبير خلال العقود القليلة الماضية. لطالما كان الأمريكيون يشترون المنازل كمصدر للاستثمار، لكن ارتفاع أسعار المساكن جعل حلم امتلاك منزل يتضاءل. زادت أسعار المنازل بنسبة 235% منذ يناير 2000، مما أثر بشكل ملحوظ على جيل الألفية وجيل زد.

تحول الفئات الشبابية نحو سوق الأسهم

بدلاً من السعي لشراء منزل، يبدأ الكثير من الشباب الأمريكيين في الاستثمار في سوق الأسهم. ووفقًا لتشين زهاو، رئيس قسم أبحاث الاقتصاد في Redfin، فإن الاستثمار في الأسواق المالية يعتبر الطريقة الجديدة لتحقيق الأمان المالي بالنسبة لهؤلاء الشباب. وقد أظهرت الدراسات أن أقل من نصف جيل زد وجيل الألفية يمكنهم شراء منزل، وزادت متوسط ​​عمر المشترين لأول مرة من 28 عامًا في عام 1992 إلى 40 عامًا في عام 2025.

استثمار ضخم في الأسهم

تزايدت استثمارات الفئات الشابة، إذ بلغت قيمتها 3.1 تريليون دولار، بزيادة بمعدل 4.5 مرات منذ بدء جائحة كورونا. يعتقد الكثيرون أن المساهمة في سوق الأسهم يمكن أن تتيح لهم جمع الأموال اللازمة كدفعة أولى عند تحول حلم الملكية إلى حقيقة. تشير الدراسات إلى أن 31% من جيل زد قد يؤجلون شراء منزل بسبب الضغوط المالية.

تغير سلوك الاستثمار

يساهم زيادة استثمارات الأسهم في تغيير سلوك الفئات الأصغر سناً في بناء الثروة. فقد بينت الدراسات أن 20% من الشباب الذين اشتروا منازل حديثاً قاموا ببيع أسهم لتغطية دفعة أولى، وهو ما يعكس التحول الكبير في استراتيجيات الاستثمار. كما أن أكثر من نصف جيل الألفية يشعرون بالضغط لاختيار بين الادخار للتقاعد وامتلاك منزل.

آفاق الاستثمار في الأسهم

تشير الإحصاءات إلى أن معدل امتلاك الأسهم بين من هم تحت الأربعين قد بلغ مستويات جديدة. في عام 1989، كانت الأسهم تمثل 9% فقط من صافي ثروات الفئات الشبابية، بينما ارتفعت اليوم إلى 27%. بدأ الكثير من الشباب الاستثمارات في سن مبكرة، حيث يبدأ جيل زد في الادخار للتقاعد في عمر 22، بينما يبدأ جيل الألفية في عمر 28.

التحديات النفسية للاستثمار

يبدو أن الرغبة في الاستثمار تترافق مع تحديات نفسية. فالمنازل توفر آلية ادخار ثابتة شهرية عبر الدفعات، بينما لا يضمن حسابات الوساطة بشكل مماثل. قد يواجه الشباب صعوبة في الالتزام الادخاري عند عدم وجود إطار محدد للإيداع.

الأثر الاجتماعي والتكنولوجي

تُظهر الدراسات أن العديد من الشباب ينجذبون نحو أصول استثمارية محفوفة بالمخاطر مثل الأسهم المشهورة والعملة الرقمية. تساهم وسائل التواصل الاجتماعي في تعزيز هذا الانجذاب، حيث يظهر لكل شخص فرصة “الثراء الفوري”، مما يزيد من الضغط على الشباب للتوجه نحو استثمارات محفوفة بالمخاطر بدلاً من استثمارات مستقرة.

الفرص المتاحة والاستراتيجيات الجديدة

بينما تشهد البيئة الاستثمارية تغييرات جذرية، يظهر أن الوصول إلى الأسواق أصبح أسهل من أي وقت مضى بفضل التطبيقات المالية، فإن التطور لا يدل بالضرورة على ديمقراطية بناء الثروة. تشير الأبحاث إلى أن أصحاب الدخل المنخفض قد بدأوا في الاستثمارات في أوقات متأخرة من الدورة الاقتصادية، مما يضاعف من تحدياتهم في بناء الثروة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.