رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام
|
رئيس التحرير: عادل البكل
العربية
أخبار مصر

إنجاز زراعي يرفع إنتاجية القمح في الأراضي الملوحة

إنجاز زراعي يرفع إنتاجية القمح في الأراضي الملوحة

كتبت: بسنت الفرماوي

كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن تحقيق علمي جديد ينسب إلى مركز بحوث الصحراء، والذي يعتبر خطوة متقدمة في مجال زراعة المحاصيل الاستراتيجية. هذا الإنجاز يأتي في إطار مواجهة تحديات الزراعة في المناطق ذات الملوحة العالية، حيث أثبتت الدراسات أن إمكانية تحقيق إنتاجية مرتفعة للفدان تتوفر حتى مع ري المحاصيل بمياه تصل ملوحتها إلى 8000 جزء في المليون.

توجيهات الوزير لمواجهة التحديات الزراعية

تأتي هذه المبادرة استجابة لتوجيهات وزير الزراعة، علاء فاروق، الذي أكد على أهمية التصدي للتحديات الزراعية بالمناطق الصحراوية. تسعى الوزارة إلى تعزيز الإنتاج الزراعي المستدام، خاصةً في ظل تراجع جودة مصادر مياه الري المتاحة. وأوضحت الوزارة أن تحقيق التوجهات يتم عبر استغلال الأراضي ذات الخصائص الملحية منخفضة الإنتاجية.

ابتكار تقنيات متطورة في الزراعة

أوضح الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، أن الفريق البحثي قام خلال السنوات الثلاث الماضية بتنفيذ برامج بحثية متعددة. تهدف هذه البرامج إلى إيجاد حلول مبتكرة لمشاكل الزراعة القومية، وخاصةً في استغلال الأراضي الملحية. لقد تم تطوير تقنيات جديدة من خلال سنوات من التجارب والبحوث، مما أسفر عن ابتكار نظام متكامل للتسميد يعتمد على تكنولوجيا النانو والسماد الحيوي.

نتائج إيجابية في تحسين إنتاجية القمح

تم تطبيق هذه المنظومة في عدة محافظات، مثل الوادي الجديد وشمال سيناء. وقد أظهرت النتائج نجاحًا كبيرًا، حيث أكدت الدراسات فعالية استخدام الأسمدة النانوية في تحسين الإنتاجية تحت ظروف مياه ري ملوحة تصل إلى 7000 جزء في المليون. وبنفس القدر من الأهمية، تم تطبيق التعبير الحالي في منطقة المغرة، حيث استمرت التحديات طوال سنوات عديدة.

تحقيق إنتاجية غير مسبوقة

تم زراعة ثلاثة أصناف من القمح عالية المقاومة للملوحة في منطقة المغرة، على مساحة 30 فداناً. استُخدمت فيها الممارسات الزراعية الحديثة مع تكامل الأسمدة النانوية والحيوية، مما أدى لتحقيق إنتاج غير مسبوق بلغ حوالي 15 أردباً للفدان الواحد. وأثبتت هذه النتائج قدرة هذه المركبات على تحسين تحمل النباتات للملوحة وتعزيز امتصاص العناصر الغذائية.

استراتيجيات صديقة للبيئة

الدكتورة أمل عمر، رئيس البرنامج البحثي بالمركز، أكدت على أهمية الأسمدة الحيوية التي تمثل بديلاً صديقًا للبيئة عن الأسمدة الكيميائية. تعمل هذه الأسمدة على تحسين خواص التربة وزيادة النشاط الميكروبي، وهو ما يعزز النمو والإنتاجية.

تكنولوجيا النانو كحل زراعي مبتكر

أشار الدكتور شريف محمود، نائب رئيس البرنامج البحثي، إلى أن تكنولوجيا النانو تمثل اتجاهاً واعداً لتحسين نظم التسميد. تسهم الأسمدة النانوية في تحسين كفاءة استخدام العناصر الغذائية، مما يعكس قفزة كبيرة في إنتاجية القمح وجودة المحاصيل.

دعوات للتعاون من أجل التنمية المستدامة

اختتم الدكتور حسام شوقي بتقدير جهود الفريق البحثي، مشددًا على ضرورة توظيف تكنولوجيا النانو في التسميد. يعتبر هذا التوجه واعدًا نحو تحقيق تنمية زراعية مستدامة، وزيادة كفاءة الإنتاج الزراعي، دون الإضرار بالبيئة. يسعى مركز بحوث الصحراء للتعاون مع جميع الجهات لتحقيق مزيد من الإنجازات في مجال الزراعة المستدامة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.