العربية
تحقيقات

انتهاكات الإخوان: استغلال الأطفال وتزوير الحقائق

انتهاكات الإخوان: استغلال الأطفال وتزوير الحقائق

كتب: أحمد عبد السلام

تظهر بين الحين والآخر تناقضات صارخة في خطاب جماعة الإخوان الإرهابية حول الشباب والواقع الممارس على الأرض. ترفع الجماعة شعارات براقة تتحدث عن التنمية وبناء الدولة، لكنها تتبنى في نفس الوقت خطابًا موازياً يصنع الأزمات ويعزز فكرة أنهم وحدهم من يمكنهم تحقيق الخلاص.
تناقضات خطاب الإخوان
تثير هذه التناقضات تساؤلات جوهرية عن الشباب الذين يتحدثون عنهم. هل هم شباب الوطن بكافة أطيافه؟ أم أن الإخوان يقصدون شبابهم فقط؟ تاريخ الجماعة في مصر يكشف أن مفهوم الشباب في خطابهم تحول إلى أداة تعبئة.
خلال فترة حكمهم، تشهد الأدلة الموثقة على ممارسات مشينة، أبرزها استغلال الأطفال والنساء كدروع بشرية أثناء اعتصام رابعة العدوية. هذه الممارسات لم تندد بها فقط مؤسسات الدولة، بل وثقتها تقارير حقوقية رسمية.
استغلال الأطفال كدروع بشرية
الأحداث التي شهدها اعتصام رابعة العدوية تشير إلى مدى خطورة استخدام الجماعة للأطفال كدروع بشرية لمنع فض الاعتصام. وبدلاً من الاستجابة للمناشدات لفض الاعتصام، تمسك الإخوان بمواقعهم واستمروا في حشد القوى، الأمر الذي أدى إلى تكثيف التهديدات ضد أي قوات تحاول الاقتراب من المعتصمين.
المجلس القومي للطفولة والأمومة سبق وأن أعرب عن استنكاره لاستغلال الأطفال من أجل تحقيق أهداف سياسية. حيث اعتبر ذلك نوعاً من انتهاك حقوق الأطفال، ووسيلة لتعطيل سير خارطة المستقبل التشريعية.
الانتهاكات القانونية
وفقًا لقانون الطفل المصري، يُعاقب من يستخدم الأطفال في أي شكل من أشكال الاستغلال التجاري أو السياسي بغرامات تنخفض إلى مائتي جنيه وتصل إلى ألف جنيه. كما تنص المواد القانونية على عقوبات أشد تصل إلى السجن المشدد عند استخدام الأطفال في أعمال تندرج تحت الاتجار بالبشر.
تحذيرات سابقة
سبق للمجلس القومي للطفولة أن حذر قبل ثورة 30 يونيو من زج الأطفال في أعمال عنف أو تظاهرات، سواء كانت سلمية أو غير سلمية. وقد أكدت مصر مصادقتها على الاتفاقية الدولية لحقوق الأطفال، مما يفرض عليها التزامات قانونية حيال هذا الموضوع.
ففي اعتصام رابعة، تم حشد أطفال، غالباً من دور رعاية تابعة للجماعة، لتكوين مسيرات ورفع شعارات تدل على انتهاك حقوقهم بشكل واضح. حيث ارتدى هؤلاء الأطفال أكفانًا بيضاء، وهو رمز يُشير إلى الموت.
انتهاكات واضحة
هذا التصرف يعد انتهاكًا صارخًا لاتفاقيات حقوق الطفل، التي تحظر بشكل مطلق استخدام الأطفال في أي صراع سياسي أو عسكري. إن استخدام الأطفال في هذه الأنشطة يضع علامة استفهام على مصداقية الجماعة في الحديث عن المستقبل والوطن.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.