كتبت: إسراء الشامي
أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن جميع الأيام تُعتبر أيام الله سبحانه وتعالى، غير أن هناك سنة إلهية تقوم على مبدأ التفضيل بين الأشياء. هذه السنة تتضمن الأزمنة والأشخاص، حيث يتم اصطفاء بعض الشهور أو الأفراد من بين آخرين.
في تصريحات له خلال برنامج تلفزيوني، تناول الجندي موضوع الأشهر العربية وأسباب تسميتها، مشيرًا إلى أهمية فهم فكرة التفاضل. حيث أن الله سبحانه وتعالى اختار شهر رمضان ليكون من بين الشهور المفضلة، رغم كون كل الشهور لله. هذه المنزلة الرفيعة تعكس مبدأ الاصطفاء الإلهي الذي يتجاوز التعاملات اليومية ليشمل كل جوانب الحياة.
الجندي أكد أن “المفضول” لا يعني الرديء، بل هو الأقل مرتبة مقارنة بالأفضل. هذه الفكرة تنطبق على كافة تفاصيل الحياة، إذ تتواجد مراتب متفاوتة في الفضل، مما يبين نظام الخلق الإلهي.
ارتباطاً بفكرة الاصطفاء، تطرق الجندي إلى تكريم الله للإنسان عمومًا، حيث اصطفى من البشر الصالحين، وأبرز أولياء الله كممثلين للدرجات العليا في الطاعة. وأشار إلى أن مفهوم الولاية الحقيقية لا يتعلق بالخوارق أو الكرامات مثل المشي على الماء أو الطيران، بل يعكس انصراف جوارح الإنسان لطاعة الله.
وأكد الجندي، من خلال استشهاد بحديث قدسي، أن الولي هو من تسخر جوارحه لطاعة الله في مختلف شؤون الحياة. فتكون أفعاله وأقواله وأحاسيسه في توافق تام مع مرضاة الخالق. هذه الحالة تمثل كمال العبودية التي يسعى إليها المؤمن.
تعكس علامات الولاية الحقيقية التزام الفرد بطاعة الله في كل تفاصيل حياته. هذا الالتزام يرفع درجته في مراتب الاصطفاء، ويضمن له القرب من الله. وهذا ما يميز الأولياء عن غيرهم، فهم يعيشون حياتهم كلها في خدمة مرضاة الخالق.
تأتي هذه الرؤى لتسليط الضوء على أهمية الطاعة كعلامة رئيسية للإيمان والاستقامة في الدين الإسلامي. فبدلاً من البحث عن الكرامات الخارجة عن المألوف، يجب على المسيّرين دينياً والشباب البحث عن السبل التي تجعلهم أقرب إلى الله من خلال الأعمال الصالحة والطاعة الدائمة.
تفتح هذه الأفكار المجال أمام تأمل أعمق في الحياة الروحية، وتؤكد على ضرورة التقرب إلى الله من خلال السلوك القويم وليس انتظار علامات قد تعتبر خارج نطاق المنطق.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.