العربية
مقالات

دلالات الجوارح في القرآن وأثرها على الإنسان

دلالات الجوارح في القرآن وأثرها على الإنسان

كتب: كريم همام

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن آيات القرآن الكريم تحمل معانٍ عميقة تتعلق بعلاقة الإنسان بجوارحه. وأوضح أن النصوص القرآنية تشير إلى أن أعضاء الجسد تعمل وكأن لكل منها دورًا مستقلًا في الحساب والشهادة يوم القيامة.

دقة المراقبة الإلهية

خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، المذاع على قناة “dmc” يوم الثلاثاء، استشهد الجندي بالآية الكريمة “يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور” ليوضح دقة المراقبة الإلهية. حيث قد تخون العين صاحبها بالنظر إلى ما لا يجوز، بينما قد يخفي الصدر ما لا يظهر. وتعكس هذه الآيات تعدد أدوار الجوارح في السلوك الإنساني.

شهادة الأعضاء يوم القيامة

أضاف الجندي أن القرآن عرض صورًا متعددة لشهادة الأعضاء يوم القيامة، بما في ذلك نطق الجلد وشهادة الأيدي والأرجل، مؤكدًا أن هذه الأمور تُعد من الغيب الذي يؤمن به المسلم دون الحاجة للخوض في كيفيته، مع التسليم الكامل بقدرة الله.

احترام الجوارح

وأشار الجندي إلى أهمية respect الجوارح، إذ سيكون كل عضو شاهداً على الإنسان سواء في الخير أو الشر. واستشهد بآيات تؤكد أن الأفعال التي تقوم بها الأيدي والأعضاء محسوبة بدقة، ما يستدعي وعي الإنسان بمسؤولياته تجاه ما يصدر عنه.

بلاغة القرآن ولغته

لفت الجندي إلى أسلوب القرآن في ذكر بعض الأعضاء بشكل منفصل. مثل قوله تعالى “تبت يدا أبي لهب وتب”، حيث يُعبر عن بلاغة لغوية تُظهر كيف يمكن أن يمثل الجزء الكل. وهذا يُبرز دور الأعضاء في الأفعال. وأوضح أن هذا الأسلوب ليس غريبًا عن اللغة العربية، بل هو شائع في الحياة اليومية، مثل استخدام تعبير “يد” الفتاة في الزواج بينما يُقصد الشخص بالكامل.

تدبر المعاني وزيادة الوعي

شدد الجندي على أن تدبر هذه المعاني يعمق فهم الإنسان للقرآن، ويزيد من وعيه بمسؤوليته عن جميع تصرفاته. ودعا الجميع إلى الالتزام بما يرضي الله في السر والعلن، مبرزًا أهمية العناية بالجوارح ومسؤولياتها.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.