كتبت: إسراء الشامي
تشهد بطولة الدوري العام في مصر تنافسًا محتدمًا، حيث انحصر السباق على الصدارة بشكل كبير بين فريق الزمالك وبيراميدز. تأتي هذه التصريحات بعد خسارة الأهلي من بيراميدز، مع تبقي ثلاث مباريات فقط لكل فريق. تعكس هذه الأجواء حالة من الغضب العارم من جمهور الأهلي تجاه الفريق، المدرب، ومجلس الإدارة.
تعد مشاعر الغضب التي سيطرت على الجماهير مفهومة، فالرهانات كانت مرتفعة، والكثيرون كانوا يتوقعون أن يحقق الأهلي نتائج أفضل. إلا أن الجمهور، كعنصر رئيسي في المنظومة الرياضية، تعبّر عن استيائها وحقها في انتقاد الوضع الراهن. فالجماهير لم تقصر يومًا في دعمها للفريق، ومن هنا تأتي مشاعر الاستياء من أداء الجهاز الفني والإداري.
ومع ذلك، من المهم أن يستوعب الجمهور أن كانت هناك هوامش من الأمل في تحسين الأوضاع. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن رحيل مجلس الإدارة الحالي أو رئيس النادي، أو ما يُعرف بتفوير الفريق، هي افتراضات يصعب تحقيقها. الكابتن محمود الخطيب، ومجلس إدارته، جاءوا بانتخاب من أعضاء الجمعية العمومية، ولديهم سجل حافل من النجاحات. لكن من الطبيعي أن تتعرض تلك النجاحات لتحديات وصعوبات على مدار الموسم الرياضي.
الحياة، بشكل عام، تحمل في طياتها أوقاتًا من الفشل والهزيمة، وهو أمر يتطلب هدوءًا وعقلانية في التصرف. وهذا الأمر ضروري بشكل خاص في أكبر الأندية بضخامة قاعدة جماهيرية كالأهلي. وبالتالي، فإن تصحيح الأخطاء الرياضية يتطلب قرارات واضحة ودقيقة، بعيدًا عن أي تدخلات عاطفية أو انفعالات جماهيرية.
من المهم أن يفهم الجمهور أن فكرة “تفوير” الفريق في فترة الانتقالات هي جزء من الأوهام. لا يمكن لفريق أن يقوم بتغييرات جذرية في فترة الانتقالات الواحدة، بل يتطلب الأمر استغناء عن بعض اللاعبين في مقابل تدعيمات محسوبة بعناية. تجدر الإشارة إلى أن أغلب الصفقات التي أبرمها الأهلي مؤخرًا كانت نتيجة لمطالبات الجماهير وقتها، لكن السير في طريق النجاح يتطلب مراجعة مستمرة للأداء.
للأسف، بعض الانتقادات العنيفة قد تعطي انطباعًا عامًا بأن خسارة الدوري تعني كسر هيبة الفريق. وفي هذه اللحظات الحرجة، يتحتم على الجماهير الحفاظ على اسم النادي، بغض النظر عن مشاعر الغضب تجاه الإداريين. ينبغي منحهم الفرصة والوقت الكافي للإصلاح وتحسين الأداء، بعيدًا عن أي انفعالات قد تؤثر على مسيرة النادي.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.