كتبت: بسنت الفرماوي
شهدت أولى ليالي مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير إقبالًا غير مسبوق، حيث توافد الجمهور بكثافة قبل بدء العروض بأكثر من نصف ساعة. شكلت الصفوف الطويلة أمام قاعات العرض مشهدًا لافتًا، إذ انتظر الحضور دخولهم بلهفة.
مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير حقق نجاحًا ملحوظًا، حيث رفع البرنامج الأول من العروض لافتة “كامل العدد”. هذه الظاهرة تعكس حجم الإقبال غير المتوقع على المهرجان، مما يدل على المكانة المتصاعدة التي بات يحظى بها. لقد استطاع المهرجان خلال سنوات قليلة أن يرسخ نفسه كمنصة مهمة لعرض التجارب السينمائية الشابة ونافذة لاكتشاف أصوات جديدة في عالم صناعة الأفلام.
يأتي المهرجان في دورته الثانية عشرة، حيث تتنوع فعالياته لتشمل ورش عمل وندوات وجلسات نقاشية ثرية. ضمن هذه الفعاليات، عُقدت جلسة نقاشية تحت عنوان “هل يمكن لفيلم سينمائي أن يغير طريقة حديث الأسرة عن القضايا الحساسة؟”، وذلك بعد عرض فيلم “مشاكل داخلية 32B” في حفل الافتتاح.
أقيمت الندوة داخل المتحف اليوناني الروماني، حيث اتسمت الأجواء بالتفاعل والاهتمام من قبل الحضور. شهدت الجلسة مشاركة نخبة من صناع السينما، منهم الفنان محمد ممدوح والكاتب والسيناريست هيثم دبور، إضافة إلى المخرج محمد طاهر والممثلة جيسكا حسام الدين.
حظيت الجلسة أيضًا بمشاركة ممثلين عن مؤسسات دولية والمجتمع المدني، مثل جيرمان حداد وأروى البغدادي. أدارت الحوار الفنانة هنا شيحة، حيث قادت النقاش نحو تسليط الضوء على دور الفن في كسر حواجز الصمت داخل الأسرة. تم تبادل الآراء والأفكار حول كيفية تأثير السينما على مناقشة القضايا الحساسة والحرجة، والعمل على تغيير وجهات النظر.
يسلط إقبال الجمهور الكبير على مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير الضوء على أهمية السينما كوسيلة للتعبير والفهم والربط بين المجتمعات. إن هذا النجاح ليس مجرد حدث عابر، بل يشير إلى حاجة الجمهور إلى المزيد من الفعاليات الثقافية والفنية التي تعزز الحوار وتفتح آفاقًا جديدة.
في وسط الأحداث والصخب الفني، يظهر مهرجان الإسكندرية كمنارة للفكر الإبداعي، حيث يمكن للفن أن يلعب دورًا محوريًا في إيجاد مساحة آمنة للتعبير عن القضايا المهمة التي تمس حياة الناس.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.