كتب: إسلام السقا
انطلقت أولى جلسات الاستماع الموسعة للجنة المشتركة، التي ترأسها الدكتورة راندا مصطفى، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، بمشاركة أربع لجان برلمانية: لجنة التضامن الاجتماعي، ولجنة الشؤون الدينية، ولجنة حقوق الإنسان، ولجنة التعليم. تهدف هذه الحلقات إلى تعزيز الحوار الاجتماعي وتبادل الآراء بين الجهات التنفيذية والتشريعية والخبراء، من أجل تطوير الإطار التشريعي المنظم للأسرة المصرية بما يتماشى مع المتغيرات الاجتماعية.
حضور مميز ونقاشات عميقة
شهدت الجلسة حضوراً لافتاً لعدد من ممثلي الوزارات والجهات الحكومية والمجالس القومية، بالإضافة إلى خبراء ومتخصصين في مجالات مختلفة. ولم يكن غريباً أن يتواجد الفنان محمد فراج، الذي جسد قضايا الأسرة في مسلسله “أب ولكن”، فعالماً بدوره الفني في اثارة النقاشات حول هذه القضايا الجوهرية. الهدف من اللجنة هو تعزيز الحوار المجتمعي وتطوير السياسات المرتبطة بالملفات الاجتماعية.
أهمية قانون الأحوال الشخصية
تتناول جلسة الاستماع الملفات ذات الصلة بالتشريع والإصلاح المؤسسي لتعزيز آليات التنسيق بين الجهات المعنية، مع التركيز بشكل خاص على قانون الأحوال الشخصية. يؤكد هذا القانون على تأثيره المباشر في استقرار الأسرة المصرية وحماية حقوق جميع أطرافها، خاصة الأطفال.
بدورها، أكدت الدكتورة راندا مصطفى أن مشروع قانون الأحوال الشخصية لم يصل البرلمان بعد، ولكنه يعد من أهم الملفات التي تؤثر على المواطن المصري. وأشادت بموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي في فتح هذا الملف، موضحةً أن الأسرة هي عماد المجتمع، والمعالجة تتطلب رؤية شاملة ومتوازنة.
مشاكل تواجه الأسر المصرية
أوضحت رئيسة اللجنة أنها تلقت العديد من الشكاوى من المواطنين. من أبرز المشكلات المرتبطة بقانون الأحوال الشخصية أزمة توثيق الطلاق، الذي يُعتبر ضرورياً لضمان حقوق المرأة. كما أن ملف النفقة يمثل تحديات كبيرة، حيث لا يجوز ترك الأسرة بلا مصادر مالية، ويجب تحسين آليات تنفيذ الأحكام.
كما تناولت رئيسة اللجنة قضية الولاية التعليمية، مشيرة إلى الانقسام بين الآراء حول أحقية الأب أو الأم، مع التأكيد على أن مصلحة الطفل هي الأولوية.
الارتفاع الملحوظ في نسب الطلاق
تم تسليط الضوء على ارتفاع معدلات الطلاق في الفترة الأخيرة. وأكد النائب طارق رضوان أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يعد استحقاقاً دستورياً، مطالباً بتدخل تشريعي واضح في ظل المتغيرات الاجتماعية.
وأضاف أن الحاجة إلى تنظيم تشريعي حديث أمر ملح، مشيراً إلى أهمية التواصل بين جميع الأطراف المعنية من أجل صياغة قانون يحقق العدالة ويحفظ حقوق الجميع.
دور التعليم في تعزيز القيم الأسرية
تحدث الدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم، عن دور المؤسسات التعليمية في تعزيز تماسك الأسرة، مشيراً إلى أهمية إدخال موضوعات توعية بأهمية الأسرة في المناهج الدراسية.
كما استعرض النائب عمرو الورداني، رئيس لجنة الشؤون الدينية، بعض القواعد الشرعية التي يجب أن توجه التشريعات المتعلقة بشؤون الأسرة، موضحاً أهمية برامج التأهيل للمقبلين على الزواج والطلاق.
تطلعات مستقبلية
أشار المستشار عمرو السيسي، عضو قطاع التشريع بوزارة العدل، إلى قرب عرض مشروع قانون الأحوال الشخصية على البرلمان، مع التركيز على أن الصياغة القانونية اقتربت من مراحلها النهائية.
واختتمت الجلسة بمشاركة الفنان محمد فراج، الذي أبدى سعادته بفتح النقاش حول قضايا الأسرة، مؤكداً أهمية العمل الجماعي لإيجاد حلول واقعية.
تؤكد الجلسات الحالية على ضرورة إعادة النظر في آليات التعامل مع قضايا الأسرة، مع التركيز على حماية حقوق الأطفال والاستماع لمختلف الآراء لتعزيز الاستقرار الأسري.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.