كتب: أحمد عبد السلام
طور علماء من جامعة بريجهام جنرال بالولايات المتحدة الأمريكية أداة ذكاء اصطناعي تُدعى “FaceAge”، والتي تهدف إلى تحسين طرق التنبؤ بفرص النجاة من مرض السرطان. تعتمد هذه الأداة على تحليل تعابير الوجه لتقدير العمر البيولوجي للفرد، مستندة إلى صورة بسيطة لوجهه. تقديم هذه الأداة يمثل خطوة جديدة في مجال بحث السرطان وعلاجاته.
مفهوم العمر البيولوجي
العمر البيولوجي لا يعكس فقط العدد الزمني للسنوات التي عاشها الشخص، بل يعكس أيضًا حالته الفسيولوجية ومسار تقدم العمر داخل الجسم. هذه الأداة توفر رؤى عميقة للباحثين حول كيفية استجابة المرضى للعلاجات المقدمة لهم.
نتائج الدراسة
كشفت النتائج الأولية للدراسة أن مرضى السرطان يميلون إلى الظهور أكبر من أعمارهم الزمنية بحوالي خمس سنوات. وكان لهذا التقدير الأثر المباشر على معدلات البقاء على قيد الحياة بعد العلاج. وأوضحت الدراسة أن هذا التقدير المفرط يرتبط بانخفاض فرص النجاة، مما يحتم ضرورة الانتباه لمثل هذه المؤشرات عند علاج مرضى السرطان.
تعاون الباحثين
قال ريموند ماك، المؤلف المشارك الرئيسي للدراسة، إن استخدام “FaceAge” يسمح بتتبع الحالة الصحية للفرد بشكل شبه فوري من خلال تحليل شيخوخة الوجه عبر صور روتينية. كما أشار ماك إلى إمكانية تحسين تخصيص العلاج ودعم المرضى من خلال قياس العمر الظاهري للوجه بمرور الوقت.
إمكانات تقنية FaceAge
أوضح هوجو أيرتس، المؤلف المشارك ومدير برنامج AIM في جامعة ماس جنرال بريجهام، أن تتبع عمر الوجه باستخدام صور بسيطة يمثل مؤشراً حيويًا غير جراحي وغير مكلف. يمكن أن يوفر هذا الأسلوب معلومات قيمة للأفراد حول حالتهم الصحية.
التحليل الشامل لصور المرضى
شمل تحليل الباحثين صوراً لـ 2276 مريضًا مصابًا بأنواع مختلفة من السرطان، الذين تلقوا دورتين على الأقل من العلاج الإشعاعي بين عامي 2012 و2023. وكان يتم التقاط هذه الصور كجزء من المتابعة السريرية خلال كل دورة علاج. وأظهر تحليل هذه الصور أن مرضى السرطان بدوا أكبر من أعمارهم الزمنية بمتوسط 40%، مما يعكس العلاقة بين ارتفاع العمر الظاهري وانخفاض معدل البقاء على قيد الحياة.
الحاجة لمزيد من البحث في هذا المجال تتزايد، ويأمل الباحثون أن يوفر “FaceAge” رؤى تنبؤية تساعد في علاج الأمراض المزمنة الأخرى وتعزيز الفهم العام للصحة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.