كتبت: فاطمة يونس
أكد محمد مصطفى السلاب، أمين أمانة الصناعة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن التحول إلى الطاقة الشمسية يعد خطوة استراتيجية لتعزيز استدامة الطاقة في مصر. يأتي ذلك في إطار توجيهات رئيس مجلس الوزراء بإطلاق مبادرة تحفيزية تستهدف تشجيع المصانع والمنازل على استخدام الطاقة الشمسية، مما يساهم في تخفيض تكاليف الإنتاج بشكل محسوس.
أهمية المبادرة الاقتصادية
تتسم المبادرة الجديدة بأهمية خاصة، نظرًا للطبيعة الهيكلية لاستهلاك الكهرباء في مصر. حيث يستحوذ القطاع المنزلي على ما يقارب 36% إلى 39% من إجمالي الاستهلاك، بينما يمثل القطاع الصناعي نحو 25% إلى 29%. تشكل هذه النسب مؤشرًا على التأثير الإيجابي الذي يمكن أن يحدث في حال زيادة استخدام الطاقة الشمسية.
نماذج دولية ناجحة
أشار السلاب إلى التجارب الدولية التي يمكن الاستفادة منها. على سبيل المثال، اعتمدت ألمانيا نظام تعريفة التغذية لتحفيز الأفراد والمصانع على إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية. بينما ركزت الهند والصين على تطوير محطات شمسية تخدم المناطق الصناعية. وقد أسهمت هذه الأنظمة في خفض تكلفة الطاقة لبعض الصناعات بنسبة تتراوح بين 20% و30%.
فرص خفض تكاليف الإنتاج
يمثل التحول إلى الطاقة الشمسية فرصة حقيقية لخفض تكاليف الإنتاج في مصر، خاصة في القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الحديد والصلب، الأسمنت، والصناعات الغذائية. حيث تعتبر تكلفة الطاقة جزءًا كبيرًا من المكونات التشغيلية، مما يعني أن الاعتماد على الطاقة الشمسية يمكن أن يحسن من تنافسية المنتجات المصرية.
تأثير المبادرة على الصادرات
تتصل هذه المبادرة بشكل وثيق بالجهود الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية في القطاع الصناعي، تلبيةً للاشتراطات الأوروبية الجديدة. وهو ما يعزز من قدرة مصر على التصدير إلى الأسواق الأوروبية، التي تعد من أكبر الجهات المستوردة للمنتجات المصرية.
فوائد للطاقة الشمسية في المنازل
ستساهم الألواح الشمسية على أسطح المنازل في تحقيق وفرا ملحوظًا في فواتير الكهرباء، حيث يمكن أن يتراوح هذا التوفير بين 30% إلى 50% على المدى المتوسط. يعكس ذلك جهود تخفيف العبء عن المواطنين، خاصة في ظل الزيادات المستمرة في أسعار الطاقة.
اقتراحات لضمان نجاح المبادرة
قدّم السلاب مجموعة من المقترحات لضمان نجاح المبادرة، من بينها تفعيل آلية صافي القياس، والتي تتيح للمصانع والمزارع والمنازل ضخ الفائض على الشبكة القومية. كما دعا إلى تقديم حوافز ضريبية وجمركية لتقليل تكلفة استيراد وتصنيع مكونات الطاقة الشمسية، مع ضرورة إطلاق برنامج وطني لتوطين تلك الصناعة.
برامج تمويل وحوافز للمطورين
اقترح أيضًا إتاحة برامج تمويل ميسر بفائدة منخفضة، مع التأكيد على أهمية تقديم حوافز للمطورين الصناعيين لإنشاء محطات طاقة شمسية. كما يجب تحفيز المطورين العقاريين على دمج حلول الطاقة الشمسية في المشروعات الجديدة، مع تقديم تسهيلات في إجراءات التراخيص لضمان استدامة هذه المشاريع.
دور الشركات المتخصصة
دعا السلاب إلى إنشاء شركات متخصصة في خدمات الطاقة الشمسية، تكون مسؤولة عن تركيب الأنظمة وأعمال الصيانة بشكل احترافي. أوضح أن التحول إلى الطاقة الشمسية لم يعد خيارًا بل ضرورة اقتصادية ملحة تساهم في تعزيز تنافسية الصناعة المصرية وتحقيق مستويات أعلى من الأمن الطاقة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.