العربية
أخبار مصر

مشروع قانون الأسرة.. خطوة نحو تطوير الأحوال الشخصية

مشروع قانون الأسرة.. خطوة نحو تطوير الأحوال الشخصية

كتب: كريم همام

أدلى المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، بتصريحات هامة حول موافقة مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، على مشروع قانون الأسرة. جاء ذلك خلال اجتماع المجلس الذي عُقد يوم الأربعاء. يأتي هذا المشروع تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، والتي تدعو إلى تسريع إحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان.

أهداف القانون ومميزاته

أوضح وزير العدل أن الهدف الرئيسي من مشروع القانون هو تبسيط الإجراءات القانونية والعمل على الحد من النزاعات الأسرية. كما يسعى القانون إلى استبدال بعض النزاعات بالحلول الودية الاتفاقية. جاء في تصريحات الشريف أن القانون يتضمن ملحقًا لعقد الزواج، يتطرق إلى الاتفاق على مسكن الزوجية والمسائل المالية، مما يتيح للأطراف المعنية تقديم طلباتهم مباشرة إلى إدارة التنفيذ بالمحكمة للحصول على الصيغة التنفيذية.

نظام التأمين والرؤية الإلكترونية

إضافة إلى ذلك، ينظم مشروع القانون أحكام وثيقة التأمين التي يقدمها المقبلون على الزواج. وقد أولى المشروع أهمية خاصة لاستقرار الأسرة، خاصة في حالات الزواج الحديث. حيث يشدد على ضرورة توعية الزوجين بمخاطر الطلاق أو الخلع، ومحاولة العمل على الإصلاح بينهما.
كما استحدث مشروع القانون نظام الاستزارة والرؤية الإلكترونية؛ لمواجهة حالات تعذر تنفيذ الرؤية الطبيعية، وضمان حصول الطفل على رعاية كلا والديه. ولم تتوقف حماية الطفل عند الجوانب الموضوعية للقانون، بل امتدت لتشمل إجراءات التقاضي. حيث يُعد مصلحة الطفل هي البوصلة التي تسترشد بها المحكمة في أحكامها وقراراتها.

تيسير الإجراءات القانونية

في إطار تقليل الأعباء المالية على المتقاضين، يلزم مشروع القانون المدعي في دعاوى النفقات والأجور بتقديم جميع الطلبات في صحيفة دعواه. وتعد هذه الخطوة مرضية للعائلات المصرية، مما يجعل رفع الدعوى يتم أمام محكمة واحدة فقط، مما يوفر الجهد ويخفف الأعباء.
من المهم الإشارة إلى أن دعاوى النفقات وما في حكمها معفاة من جميع الرسوم القضائية، ويستطيع المحاكم في نيابة شؤون الأسرة اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه عند قيد دعاوى النفقات.

تيسير تنفيذ الأحكام وحقوق ذوي الإعاقة

ينص مشروع القانون أيضًا على إنشاء إدارة خاصة لتنفيذ الأحكام بمقر كل محكمة ابتدائية، تعمل على تسريع تنفيذ قرارات محاكم الأسرة. كما لم يغفل المشروع حقوق ذوي الإعاقة، حيث تم إدراج لغة الإشارة في إجراءات عقد الزواج والطلاق.
أشار وزير العدل كذلك إلى استخدام وسائل تقنية المعلومات في عملية الإعلانات القضائية، وكذلك في تقديم الطلبات الإلكترونية، مما يسهل الربط بين المحاكم وصناديق دعم الأسرة.

تطبيق القانون وتحديات العصر

يُعتبر هذا القانون في العديد من أحكامه ترجمة واقعية للسوابق القضائية ويعكس الواقع الاجتماعي الحالي. كما أنه يمزج بين التشريعات القانونية وأحكام الشريعة الإسلامية، مما يجعله خطوة إيجابية نحو تطوير منظومة الأحوال الشخصية بما يتماشى مع متطلبات العصر.
اختتم المستشار الشريف بالإشارة إلى أن نجاح هذا القانون يعتمد على تطبيقه بشكل فعّال ووعي المجتمع بأهدافه، وهو ما يتطلب التزام جميع الأطراف بروحه ونصوصه.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.