العربية
صحة

حمية الطيبات: تجربة جديدة أم خدعة للباحثين عن الرشاقة؟

حمية الطيبات: تجربة جديدة أم خدعة للباحثين عن الرشاقة؟

كتبت: إسراء الشامي

في السنوات الأخيرة، زادت شعبية العديد من الأنظمة الغذائية، التي تحمل أسماء مبتكرة وتَعِد بنتائج سريعة في خسارة الوزن وتحسين الصحة. من بين هذه الأنظمة، تبرز “حمية الطيبات”، التي تُعدُّ الناس بتناول أطعمة محببة دون حرمان. ومع ذلك، يبقى السؤال الحاضر: هل هذه الحمية نظام صحي فعلاً، أم أنها مجرد وصفة تسويقية جديدة؟
تعتمد حمية الطيبات على تناول الأطعمة الطبيعية والمحببة، بينما تقلل من المأكولات المصنعة والسكريات. في هذه الحمية، يتم التركيز على تحقيق التوازن بدلاً من الاعتماد على الحرمان. يتضمن النظام الغذائي استبعاد الأطعمة التي تسبب الالتهابات وتراكم الفضلات. يرتكز التركيز على الأطعمة التي توفر الطاقة وتكون سهلة الهضم.
من المبادئ الأساسية في حمية الطيبات هو تناول الطعام عند الشعور بالجوع الحقيقي. يُسمح للأفراد بالأكل حتى الشبع دون قيود. كما يتضمن النظام مبدأ الصيام المتقطع، الذي يُعتبر ضرورياً للتوازن الداخلي للجسم. وعلى الرغم من ذلك، تعرضت توصيات تقليل السوائل، حيث جرت العادة على شرب الماء فقط عند الشعور بالعطش، لانتقادات من بعض الخبراء.
تتضمن “المسموحات” أو “الطيبات” في هذه الحمية العديد من الأطعمة مثل الحبوب الكاملة، البطاطس، زيت الزيتون، الزبدة والسمن البلدي، وأيضًا بعض أنواع الجبن والحلويات الطبيعية مثل العسل والمربى. بالمقابل، تشمل “الممنوعات” كلاً من الدجاج، البيض، منتجات الألبان، الخضروات النيئة، والبقوليات والدقيق الأبيض.
ومع ذلك، يعبر العديد من الخبراء عن قلقهم بشأن عدم وجود تعريف علمي موحد للحمية أو مرجعية طبية تدعمها. حيث تقول الدكتورة سمر محمود عباس، استشارية طب الأسرة والتغذية العلاجية، إن أي نظام غذائي حديث يجب أن يُخضع للبحث العلمي والدراسات الموثوقة قبل الترويج له. وتعبر عن قلقها من أن التعامل مع صحة الإنسان يستوجب الدقة وعدم الاجتهادات غير المدروسة.
ووفقاً للدكتورة سمر، لا يمكن تطبيق نظام غذائي واحد على الجميع دون مراعاة الاختلافات الفردية في احتياجات الجسم، التي تتباين بين مرضى السكري، الحوامل، والرياضيين. لذا، يمكن أن يؤدي الاعتماد على أنظمة غذائية غير مدروسة إلى عواقب سلبية مثل نقص الفيتامينات وضعف الطاقة.
يؤكد المتخصصون أن العديد من الأنظمة الغذائية قد تُحقق نتائج إيجابية في البداية بسبب تقليل السعرات الحرارية، ولكن سرعان ما يعود الوزن إلى المستوى السابق عند العودة للعادات القديمة. يعتبر البعض أن حمية الطيبات يمكن أن تكون مناسبة إذا كانت مبنية على توازن غذائي واعتدال، ولكنها لا تشكل وصفة سحرية للرشاقة.
تؤكد الخبراء أن النجاح الحقيقي في الحفاظ على وزن صحي يتطلب نمط حياة متكامل يجمع بين النشاط البدني المنتظم، النوم الكافي، والمتابعة مع مختص تغذية عند الحاجة، بالإضافة إلى الالتزام بنظام غذائي متوازن. ويبقى السؤال المحوري لكثير ممن يسعون للرؤية الجديدة: هل نرغب في تبني حمية مؤقتة أم أسلوب حياة دائم؟

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.