كتب: كريم همام
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم رد السلفة أو الدين مع زيادة في المبلغ الناتج عن تغير قيمة الأموال. جاء ذلك خلال حواره مع الإعلامية زينب سعد الدين في حلقة برنامج “فتاوى الناس” الذي يُبث على قناة الناس.
حكم زيادة المبلغ عند السداد
بيّن أمين الفتوى أنه لا يجوز شرعًا الاتفاق عند إعطاء السلفة أو الدين على أي زيادة أو فائدة عند السداد. وأوضح أن هذا الأمر يدخل في نطاق الربا المحرم، الذي تحظره الشريعة الإسلامية. مما يعني أنه لا يمكن للطرفين أن يتفقا مسبقًا على زيادة المبلغ المستحق بسبب أي ظرف كان.
الشروط المسبقة والربا
أضاف الدكتور علي فخر أن أي شرط مسبق يتعلق بزيادة عند التأخير يُعتبر ربا صريحًا، وهو أمر محرم ولا يجوز الاتفاق عليه من قبل الطرفين بأي شكل من الأشكال. هذا التحذير يعكس حرص الشريعة الإسلامية على حماية حقوق الأفراد وتجنب الظلم الناجم عن التعاملات المالية غير العادلة.
الزيادة التطوعية كنوع من الإحسان
على الجانب الآخر، أشار الأمين إلى وجود حالة وفقًا لآراء الفقهاء، حيث يمكن أن تُعتبر الزيادة جائزة. إذا أعطى شخصٌ آخر سلفة أو دينًا وحدث تأخير في السداد دون اتفاق مسبق على زيادة، وقام المدين بمبادرة عند السداد برد مبلغ أكبر من باب الإحسان أو رد الجميل، فهذا يُعتبر جائزًا.
الحكم في هذه الحالة يعتمد على وجود شرط مسبق من عدمه. إذا كانت الزيادة ناتجة عن اتفاق مسبق، فإنها محرمة. لكن إذا كانت الزيادة تطوعية وغير مشروطة، فإنها تُعتبر من باب الإحسان والفضل بين الناس.
استنتاجات حول التعاملات المالية
يتضح من ذلك أن الفارق الأساسي في حكم السلفة أو الدين يعتمد على كون الزيادة مُشترةً أو تطوعية. لذا، يُحث الأفراد على مراعاة هذه الجوانب عند إجراء أي تعاملات مالية لتحقيق العدالة وضمان الالتزام بأحكام الشريعة.
إن إدراك هذه القواعد يُساهم في بناء علاقات مالية قائمة على الشفافية والاحترام المتبادل بين الأفراد. التزام الجميع بمثل هذه المبادئ يُعد خطوة نحو تعاملات أكثر إيمانًا وأخلاقية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.