العربية
إقتصاد

أسباب تراجع الحكومة عن غلق المحال التجارية مبكرًا

أسباب تراجع الحكومة عن غلق المحال التجارية مبكرًا

كتب: كريم همام

كشف الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، عن الدوافع الاقتصادية والاجتماعية التي أدت إلى تراجع الحكومة عن قرار غلق المحال التجارية في توقيتات مبكرة. وأوضح أن هذا القرار في البداية كان يُعتبر “إجراءً احترازياً” يهدف إلى مواجهة الارتفاع المفاجئ في أسعار النفط والطاقة على المستوى العالمي نتيجة للصراعات الجيوسياسية.

الهدف من القرارات الاحترازية

كانت الحكومة تستهدف من وراء هذا القرار ضمان تدفق الطاقة لأطول فترة ممكنة، وتجنب العودة إلى سياسات تخفيف الأحمال القاسية التي قد تؤثر سلباً على الاقتصاد والمجتمع. وقد كان أثر هذا القرار على المجتمع المصري موضوع دراسة دقيقة، نظرًا لأن نحو 20% من العمالة المصرية تعتمد بشكل أساسي على “الوردية المسائية” أو العمل الليلي.

تقييم الآثار الاقتصادية

أشار محسب إلى أن نتائج الدراسة أظهرت تحديات كبرى، حيث إن نسبة العمالة التي تعتمد على العمل ليلاً تعتبر كبيرة ولا يمكن تجاهلها. وتشير هذه المعطيات إلى الحاجة الملحة لإعادة تقييم قرارات الحكومة بناءً على المصلحة العامة واحتياجات السوق.

الاستجابة لمطالب المجتمع

أكد محسب أن استجابة رئيس الوزراء لمطالب الشعب والبرلمان بإلغاء قيود الغلق جاءت نتيجة لتقييم عميق للمكاسب والخسائر الاقتصادية. فقد أظهرت طبيعة المجتمع المصري ميلاً نحو النشاط على مدار 24 ساعة، وهو ما يمثل ميزة اقتصادية واجتماعية فريدة تسهم في حيوية السوق.

أهمية ترشيد استهلاك الطاقة

في هذا السياق، وجه محسب رسالة إلى المواطنين حول أهمية “الترشيد الإرادي” في استهلاك الطاقة. فقد أكد أن الاستمرار في استهلاك الطاقة دون وعي يمكن أن يؤدي إلى ضغط كبير على ميزانية الدولة والبنية التحتية. كما أشار إلى أن ارتفاع قيمة الفواتير مؤخراً قد جعل من الترشيد “إجباريًا” لدى الكثير من الأفراد، ولكن الغرض هو أن يتحول هذا الأمر إلى ثقافة عامة تسود بين الجميع.

مرونة صانع القرار

واختتم محسب بالتأكيد على أن صانع القرار قد يضطر أحيانًا إلى اتخاذ قرارات سريعة للتعامل مع أزمات غير معروفة المدة. إلا أن المرونة في التراجع عن تلك القرارات عند ثبوت آثارها الضارة على الاقتصاد تُعد دليلاً على حيوية الدولة واستجابتها لمتطلبات القطاع الخاص والعمالة.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.