كتب: إسلام السقا
أثارت دار الإفتاء المصرية مسألة تشغل بال الكثيرين، تتعلق بجواز الصيام بنية التطوع مع إدراج نية الحمية أو إنقاص الوزن. وقد وضعت الدار حداً للجدل من خلال فتوى جديدة تؤكد فيها عدم تأثير نية الحمية على صحة الصوم وثوابه.
جواز الصيام بنية الحمية
أكدت دار الإفتاء أن الصيام بنية التطوع مع نية الحمية لإنقاص الوزن جائز شرعاً. وبينت أن هذا الأمر لا يبطل الصوم. فالامتناع عن الطعام والشراب هو ما يميز عبادة الصيام، وبالتالي فإن نية الحمية تكمل الصورة ولا تؤثر سلباً.
النية وأثرها على صحة الصيام
تستند الفتوى إلى أن صيام الحمية لا يتعارض مع الشروط الأساسية للصيام. إذ من الضروري أن تكون النية موجودة، ولكن تأثيرها لا يتطلب ترك نية التخسيس. وقالت الدار إن الغرض من الحمية يتواجد بطبيعة العبادة، مما يجعل النية المشتركة مقبولة.
التشريك في النية: فهم السيوطي
استندت الفتوى إلى ما ذكره الحافظ السيوطي في كتابه “الأشباه والنظائر” بشأن “التشريك في النية”. وقد وضح أن نية الأمور غير العبادية، مثل الحمية، لا تبطل العبادة الأصح، مما يعني أن وجود طريقة طبيعية لتحقيق الأثرين معاً، يعد مقبولاً شرعاً.
صحة الصيام في الأيام العادية
أما بالنسبة لصحة الصيام في الأيام العادية، فذكرت الفتوى أن النية تُعتبر شرطًا أساسيًا. في صيام الفرض، ينبغي تحديد النية من الليل، بينما يمكن تحديد النية بشكل مطلق في صيام التطوع. وهذا يتماشى مع القاعدة الشرعية التي تقول إن “لا عمل لمن لا نية له”.
الأجر والثواب في الصيام
فيما يتعلق بالأجر والثواب، أكدت دار الإفتاء أن الشخص يُؤجر على صيام التطوع، حتى لو اقترنت به نية التخسيس. فالثواب لا يتأثر بنية الحمية، بل يبقى الصائم مؤديًا لفرض العبادة. واستنتجت الدار أن الامتناع عن المفطرات يعود بالنفع على الروح والجسد، دون تناقض بين الغرضين.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.