كتب: كريم همام
تواجه العلاقات الأمريكية الإيرانية في الآونة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات، وذلك في ظل تعثر المسار الدبلوماسي بين الجانبين. في هذا السياق، بدأت تظهر مؤشرات تشير إلى احتمال تغيّر في الاستراتيجية الأميركية تجاه إيران.
نقل الصواريخ إلى الشرق الأوسط
طلبت القيادة المركزية الأميركية إرسال صاروخ فرط صوتي يُعرف باسم “دارك إيغل” (Dark Eagle) إلى منطقة الشرق الأوسط. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز القدرات العسكرية الأمريكية، حيث تسعى واشنطن إلى امتلاك نظام صاروخي بعيد المدى يمكنه استهداف منصات إطلاق الصواريخ الباليستية في عمق الأراضي الإيرانية.
في حال تمت الموافقة على هذا الطلب، سيكون “دارك إيغل” هو أول صاروخ فائق السرعة يُنشر ميدانيًا في المنطقة. تأتي هذه الخطوة كتعبير عن مستوى الجدّية في تهديدات الولايات المتحدة، والتي يبدو أنها تسعى إلى تحسين وضعها الاستراتيجي في مواجهة إيران.
الإحاطة العسكرية للرئيس ترامب
من المتوقع أن يتلقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إحاطة عسكرية خلال يوم الخميس، يتناول خلالها الجنرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، خيارات جديدة للتعامل مع إيران. وذلك حسب مصادر مطلعة نقلت التفاصيل لموقع أكسيوس.
تبدو هذه الإحاطة إشارة واضحة إلى رغبة الإدارة الأمريكية في إعادة تقييم المسار الحالي، خاصةً بعد تعثر المفاوضات مع طهران. تشمل الخيارات المطروحة خيارات تصعيد عسكري محدود بهدف تغيير موازين التفاوض وإيجاد حلول فعالة للأزمة.
خطط لضغوط متزايدة على طهران
من بين الخطط المطروحة، يبدو أن هناك توجهًا لتنفيذ ضربات مركزة وسريعة تستهدف بنى تحتية حيوية داخل إيران. هذه الخطوة تهدف إلى الضغط على طهران ودفعها نحو إبداء مزيد من المرونة في مفاوضات الملف النووي الذي يشكل نقطة محورية للخلاف بين البلدين.
بالإضافة إلى ذلك، هناك سيناريو آخر يتضمن فرض سيطرة جزئية على مضيق هرمز، لضمان استمرار حركة الملاحة التجارية. وقد يتطلب هذا الخيار اعتماد تدخل بري محدود، مما يبرز حجم التحديات أمام صانعي القرار الأمريكي.
تحركات لمواجهة البرنامج النووي
تتضمن النقاشات أيضًا تنفيذ عمليات خاصة تستهدف تأمين مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. يهدف هذا الإجراء إلى تقليل المخاطر المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، والذي يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة للولايات المتحدة.
سبق وأن أشار ترامب إلى فعالية الحصار البحري المفروض على إيران، مؤكدًا أنه يحقق نتائج ملموسة. يرى الرئيس الأمريكي أن هذا الحصار قد يكون أكثر فاعلية من اللجوء إلى الضربات العسكرية الواسعة، مما يقدم بعدًا آخر لسياسات الاحتواء.
تأتي هذه التطورات في وقت يزداد فيه التوتر الإقليمي، في ظل استمرار حالة الجمود في المحادثات الدبلوماسية، مما يزيد من تعقيد خيارات صانعي القرار الأمريكيين بين التصعيد ومحاولات احتواء الأزمة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.