العربية
مقالات

علي جمعة: شعب الإيمان تفتح أبواب الخير للإنسان

علي جمعة: شعب الإيمان تفتح أبواب الخير للإنسان

كتب: صهيب شمس

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، إن للإيمان شُعَبًا وخصالًا متعددة. وقد أجملها رسول الله ﷺ في قول معروف، حيث قال: «الإيمان بضعٌ وسبعون ـ أو بضعٌ وستون ـ شُعبة، فأفضلها قول: لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شُعبة من الإيمان».

فهم طبيعة الإيمان كشُعَب

أشار الدكتور جمعة إلى أن مفهوم الإيمان كشُعَب يعكس إدراكًا عميقًا لطبيعة الإنسان. فالنفس الإنسانية مركبة ومتنوعة، مما يتطلب معانٍ مختلفة تهذبها وتقومها وتساعدها على الارتقاء. وعليه، كان التعبير النبوي دقيقًا حين استخدم كلمة “شُعَب”، مما يشير إلى أن الإيمان يتجاوز فكرة واحدة.

كلمة التوحيد

بين الدكتور جمعة أن أعلى شُعب الإيمان هي “لا إله إلا الله”. هذه العبارة تجيب عن أسئلة الإنسان الكبرى، حيث تخرج الفرد من حالة الحيرة والانغماس في ذاته أو دنياه. الإيمان بالله يعطي الإنسان فهمًا عميقًا للحياة، ويقوده نحو تصرفات وقرارات تعكس إيمانه، مما يختلف تمامًا عن النفس الغافلة عن قضيا الألوهية.

الإيمان كفعل نافع

وفي مقابل أعلى شُعب الإيمان، أشار النبي ﷺ إلى أدنى شُعب الإيمان، وهي “إماطة الأذى عن الطريق”. هذا تأكيد على أن الإيمان ليس مجرد شعور حبيس في القلب، بل له آثار نافعة في حياة الأفراد. فإذا كان المؤمن ملزمًا بإزالة الأذى عن الطريق، فمن باب أولى ألا يكون هو سبب الأذى في حياة الآخرين.

الأثر المجتمعي للإيمان

هذا المعنى يتعدى الفرد إلى المجتمع والكون بأسره. فإماطة الأذى عن الطريق تُعتبر خلقًا فرديًا، لكنها تحمل أيضًا طابعًا حضاريًا. المسلم لا ينظر إلى الكون من منظور الاستهلاك أو الإفساد، بل يراه مخلوقًا تستحق محبته ورعايته. يتعامل معه برحمة وأمانة، مقدرًا مسؤولياته تجاه العالم من حوله.

الإيمان والسلوك

ومن هنا، نفهم أن الإيمان يرابط بين التوحيد والسلوك، والعبادة وعمارة الأرض. فهي العلاقة التي تربط بين كلمة “لا إله إلا الله” وإزالة ما يؤذي الناس في طرقهم ومعايشهم. الدين لا يعزل الإنسان عن الحياة، بل يرشده إلى كيفية العيش بشكله المثالي كإنسان نافع، رحيم، ومسؤول.

أبواب الخير المفتوحة للإيمان

شُعَب الإيمان تفتح للإنسان أبوابًا عديدة للخير. فكلما بدأ الفرد بجدية من أي باب من أبوابها، سيقوده ذلك نحو أبواب أخرى. وفي النهاية، يرتقي هذا المسار بالفرد من مجرد إصلاح ذاته إلى نفع الناس، ومن تهذيب سلوكه إلى المشاركة في بناء مجتمع أكثر رحمة وعدلًا وجمالًا.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.