العربية
إقتصاد

أهمية مضيق هرمز وتداعيات الأزمات على النقل البحري

أهمية مضيق هرمز وتداعيات الأزمات على النقل البحري

كتب: أحمد عبد السلام

أكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد للجامعة العربية ورئيس قطاع الشؤون الاقتصادية، على أهمية الممرات البحرية في المنطقة العربية ودورها الحيوي في تسهيل حركة التجارة. حيث تسهم هذه الممرات في تعزيز التبادل التجاري وزيادة الإيرادات الوطنية، مما يعكس فرص الاستثمار في قطاعات النقل البحري والخدمات اللوجستية.

مضيق هرمز: الممر الأكثر حيوية لشحن النفط

صرح المالكي بأن مضيق هرمز يُعتبر أهم ممر مائي لشحن النفط على مستوى العالم. وأشار إلى أنه قد عبر عبره في عام 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً، مما يمثل حوالي 20% من الاستهلاك العالمي للنفط. جاء ذلك في سياق مشاركته في الحوار الوزاري الافتراضي الذي يسلط الضوء على تداعيات الأزمات على النقل واللوجستيات وسلاسل الإمداد في المنطقة العربية.

التداعيات الاقتصادية للأزمات

لفت المالكي إلى الحاجة الملحة لتوافر بدائل للمضيق في تصدير النفط، نظراً لتوقعات الآثار الكبيرة للأزمات على الاقتصاد العالمي، وعلى وجه الخصوص اقتصاد الدول العربية. تجلت أبرز هذه الآثار في ارتفاع أسعار الطاقة، وتكاليف الشحن والتأمين، بالإضافة إلى حدوث ركود تضخمي. وقد شهدت أسواق الأسهم انخفاضاً في قيمتها مع بداية هذه الأزمات، باستثناء أسهم الطاقة وبعض الأصول الآمنة كذهب.

تفعيل المبادرات الإقليمية

طالب المالكي بضرورة تفعيل المبادرات الإقليمية التي تهدف إلى تطوير ممرات برية بديلة. ويسلط الضوء على كيفية التغلب على التحديات التمويلية التي تواجه تنفيذ هذه المبادرات. حيث يُعتبر تطوير بنية النقل التحتية ركيزة أساسية لتحقيق التكامل الاقتصادي في المنطقة. من بين المشاريع المهمة المقترحة تطوير الممرات البرية والسككية وخطوط أنابيب النفط، والتي من شأنها دعم إنشاء محور لوجستي إقليمي.

متطلبات تنفيذ المشاريع

أوضح المالكي أن تنفيذ هذه المشاريع يتطلب استثمارات تقدر بعشرات المليارات من الدولارات. كما أنه يستلزم مستوى عالياً من التنسيق السياسي بين الدول المعنية، بالإضافة إلى بناء أطر قانونية ومؤسسية متينة لإدارة مشاريع تتجاوز الحدود.

اقتراحات لتسهيل النقل بين الدول العربية

استعرض المالكي مقترحات عديدة لتسهيل النقل بين الدول العربية. من بين هذه المقترحات الانضمام إلى اتفاقيتين مهمتين للنقل، هما: اتفاقية النقل البري للبضائع، واتفاقية النقل البري للركاب. يتيح ذلك فرصاً كبيرة لتسهيل انتقال السلع والركاب بين الدول. كما أكد على ضرورة إحياء مشاريع خطوط أنابيب النفط لتساهم في تحسين الوضع الاقتصادي.

أهمية الحوار الوزاري الافتراضي

يهدف الحوار الوزاري الافتراضي إلى تسليط الضوء على التحديات والحلول حول الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة. خاصة في ظل هشاشة الممرات التجارية الحيوية، إذ أثبتت الأزمات أن تعطل أي نقطة اختناق بحرية يمكن أن يعرقل حركة الطاقة والتجارة، ويزيد من تكلفة النقل. لذلك، يعتبر مضيق هرمز محوراً رئيسياً يؤثر في موثوقية الشحن البحري وكفاءة سلاسل الإمداد.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.