كتبت: سلمي السقا
أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال هام ورد إليه بخصوص مسألة تقسيم الأموال التي تُصرف من شركات التأمين بعد وفاة شخص. السؤال الذي طرحه أحد المتصلين ينص على: “توفي عامل وترك زوجة وولدين ووالده، وبعد ذلك قامت شركة التأمين بصرف مبلغ مالي، ثم توفي والده بعد ذلك. فهل يُعتبر هذا المبلغ ميراثًا يُقسم بين الورثة، أم أنه يخص الزوجة والأبناء فقط؟”
تقسيم التركة الأصلية
أوضح الدكتور علي فخر أن القاعدة الأساسية في تقسيم التركة تُحدد بناءً على الأنصبة الشرعية. ففي هذه الحالة، يُعطى للزوجة الثمن، وللأب السدس، وما تبقى يُوزع بالتساوي بين الولدين وفقًا لمبدأ التعصيب. وتقسيم التركة يُطبَّق فقط على الأموال التي تركها المتوفى وقت وفاته.
مبلغ التأمين وطبيعته القانونية
في سياق حديثه، أكد أمين الفتوى أن المبلغ الذي يصرف من شركة التأمين بعد الوفاة يختلف في حكمه عن التركة الأصلية. هذا المبلغ لا يُعتبر جزءًا من التركة بل يخضع لطبيعة صرفه واللوائح الخاصة بشركة التأمين. لذلك، فإن تفسير كيفية توزيع هذا المبلغ يعتمد على الشروط المحددة من قبل الشركة.
حالات توزيع المبلغ حسب اللوائح
إذا كانت اللوائح المتعلقة بشركة التأمين تشير إلى أن المبلغ سيتم صرفه للورثة بشكل عام، فإنه يُعامل مثل التركة ويُقسم بينهم وفقًا للأنصبة الشرعية. في حال كانت اللوائح محددة أكثر، كأن تُخصص المبلغ للزوجة فقط أو للأبناء أو لأحد من الورثة، في هذه الحالة يتم صرف المبلغ وفقًا لما نصت عليه هذه اللوائح دون تلكؤ.
تبرع الشركة وتحديد الجهة المستفيدة
أيضًا أوضح الدكتور فخر أن هذه الأموال تعتبر في حقيقة الأمر تبرعًا من الشركة، ولها حق تحديد الجهة التي ينبغي أن يُصرف إليها هذا المال. وبالتالي، فإن التعامل مع هذا المبلغ سيكون وفقًا لما تم النص عليه في اللوائح والقرارات الداخلية للشركة، مما قد يُحدّد كيفية توزيعه.
بذلك، يمكن استنتاج أن الأساس في التعامل مع مبالغ التأمين بعد الوفاة يكون مرهونًا بقواعد الشركة وتوضيحاتها، وليس بالضرورة مرتبطًا بتقسيم التركة كما هو متعارف عليه شرعيًا.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.