كتبت: سلمي السقا
كشف الإعلامي مصطفى بكري عن تفاصيل كلمة النائب محمد أبو العينين في ملتقى الجامعات الأورومتوسطية، الذي عُقد في مدينة فاس المغربية. حيث استعرض أبو العينين رؤيته حول الذكاء الاصطناعي وإمكاناته الكبيرة.
فرصة تاريخية للتنمية
في كلمته، أكد النائب أبو العينين، عضو مجلس النواب ورئيس الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة تاريخية لتجاوز عقبات التنمية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة. لكن في الوقت ذاته، حذر من أن هذه التكنولوجيا قد تتحول إلى تهديد حقيقي للبشرية إذا تم إساءة استخدامها. وأعرب عن ضرورة التعامل الواعي مع الذكاء الاصطناعي، ووضع ضوابط حاكمة تضمن توظيفه لخدمة الإنسان وليس تهديده.
صراع إنساني معقد
أوضح أبو العينين خلال الملتقى أن العالم يواجه صراعًا نوعيًا جديدًا، لا يعترف بأي حدود أو عقائد. هذه التحديات ترتبط بالفكر والثقافة، وتتصاعد بصورة غير مسبوقة ما يستدعي الوعي والتحرك السريع من الجميع. وأشار إلى التراث الحضاري الغني الذي تمتلكه المنطقة، بما يشمل الحضارة المصرية والحضارات المغربية والإسلامية والمتوسطية، إلا أن ذلك لا يعفيها من مواجهة تحديات مصيرية تتطلب لاحقًا تحركًا جادًا.
ضرورة الابتكار من الداخل
طرح أبو العينين فكرة أن الفكر الجديد يجب أن يكون نابعًا من الداخل، وليس مفروضًا من الخارج. هذه الرؤية تعتبر الركيزة الأساسية لتحقيق التقدم. كما أكد أن استخدام الذكاء الاصطناعي يمكن أن يحدث طفرة في العديد من القطاعات مثل التعليم والزراعة والصناعة والنمو الاقتصادي.
مخاطر استخدام التكنولوجيا
حذر أبو العينين من أن إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى التلاعب بالوعي ونشر المعلومات المضللة، مما يعزز من مخاطر تقويض الديمقراطية وتكريس الهيمنة. وأكد أنه في الوقت الراهن، أصبحت الحروب تستخدم هذه التكنولوجيا، مما يثير تساؤلات حول استخدام تقنيات بلا ضمير في تحديد مصير الإنسان، من حيث الحياة والموت.
الحاجة إلى حوكمة فعالة
شدد أبو العينين على أنه يتعين وجود حوكمة فعالة تحيط بتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الفارق بين الوعد الكبير والخطر الأكبر يكمن في الحوكمة. وأوضح أن قواعد الذكاء الاصطناعي تُكتب الآن، مما يستدعي أن تكون منطقة البحر الأبيض المتوسط فاعلة في صياغتها.
مبدأ المحورية الإنسانية
طرحت كلمة أبو العينين مجموعة من المحاور الهامة، منها ضرورة عدم ترك التكنولوجيا لقوى السوق بدون ضوابط، ووجوب أن يكون الذكاء الاصطناعي متمحوراً حول الإنسان، مع ضمان السيطرة البشرية الكاملة وتحقيق الشفافية. كما نوه إلى أهمية الوصول العادل للتكنولوجيا وحماية الهوية الثقافية، والاستثمار في التعليم، وحماية الأطفال.
دعوة للشباب
اختتم أبو العينين بالتأكيد على أهمية الخروج بنتائج عملية من المؤتمر، داعيًا الشباب إلى ضرورة أن يكونوا في المقدمة لقيادة هذه التكنولوجيا بما يتناسب مع متطلبات الحياة المعاصرة.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.