كتبت: سلمي السقا
تعتبر شعاب اليسر، المعروفة علميًا باسم “البلاك كورال”، من بين أندر أنواع الشعاب المرجانية الموجودة في مياه البحر الأحمر. تنمو هذه الشعاب في أعماق تزيد على 40 مترًا تحت سطح الماء، وخصوصًا قرب الجزر، مما تضيف إلى جمال البيئة البحرية الخلابة.
تتميز شعاب اليسر بلونها الداكن، وهو ما أكسبها لقب “الشعاب السوداء”. تؤكد الأبحاث والدراسات العلمية أن هذا النوع من الشعاب يحتاج إلى ظروف بيئية دقيقة جدًا، بالإضافة إلى درجة حرارة معينة لتنمو بشكل صحيح. من المثير للاهتمام أن معدل نمو هذه الشعاب بطيء للغاية، حيث لا يتجاوز مليمترًا واحدًا سنويًا. نتيجة لذلك، يمكن أن يمتد عمر هذه الشعاب لعدة ملايين من السنين، مما يجعلها من الكنوز الطبيعية الثمينة.
التأكيد على الحماية القانونية للشعاب
يؤكد الدكتور أحمد غلاب، مدير محميات البحر الأحمر، أن القانون يحظر قطع أو جمع الشعاب المرجانية، حفاظًا على التوازن البيئي في هذه المنطقة. تلعب هذه الشعاب دورًا مهمًا في الحفاظ على التنوع البيولوجي والمحافظة على الحياة البحرية، وبالتالي فإنّ أي محاولة لإيذاء هذا النظام البيئي قد تؤدي إلى المساءلة القانونية. هذه الإجراءات تُعتبر ضرورية للحفاظ على البيئة البحرية لأجيال قادمة.
الاعتقادات الشعبية حول شعاب اليسر
عُرفت شعاب اليسر قديمًا بين سكان السواحل باعتقاداتهم بأنها تجلب الحظ وتفك الكرب. كان بعض السكان المحليين يستخدمونها كتمائم للحماية وجلب البركة. هذه المعتقدات أضافت جاذبية إضافية لهذه الشعاب، مما جعلها تحتل مكانة خاصة في الثقافة الشعبية.
استخدامات البلاك كورال في العصر الحديث
في العصر الحالي، تُستخدم شعاب اليسر النادرة في صناعة بعض المشغولات والمجوهرات الفاخرة. لكن هذا الاستخدام يأتي بعناية فائقة، حيث يسعى الكثيرون إلى الحفاظ على هذه الكنوز من خلال ممارسة أساليب مستدامة. ورغم أن هذه المجوهرات قد تكون باهظة الثمن نظرًا لندرتها وأهميتها البيئية، فإنّ الحفاظ على هذه الشعاب يبقى الأهم.
تعتبر شعاب اليسر رمزًا للثراء البيئي، وواحدة من أعظم الكنوز تحت سطح البحر الأحمر. إن فهمنا لأهميتها واعتبارات الحماية المناسبة يمكن أن تعزز من استدامتها وتساعد في الحفاظ على توازن النظم البيئية البحرية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.