كتبت: إسراء الشامي
في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الوعي الثقافي، نظم المجلس الأعلى للثقافة احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف. حيث أُقيمت الفعالية تحت رعاية الأستاذة الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة، والأستاذ الدكتور أشرف العزازي الأمين العام للمجلس.
تأصيل الذكرى الثقافية
تحتفل دول العالم باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف في 30 أبريل من كل عام منذ عام 1995، حيث يأتي احتفالاً بذكرى عدد من رموز الأدب العالمي. من بين هؤلاء، تبرز أسماء مثل شكسبير وسرفانتس ودي لا فيغا، مما يعكس أهمية القراءة والنشر كجزء من الثقافة الإنسانية.
محاور الفعالية ومشاركوها
أدارت الاحتفالية الدكتورة سلوى محمود، أستاذ الأدب الإسباني، بحضور كوكبة من الأسماء البارزة في مجالات الأدب والنشر. ومن بين المتحدثين كان الدكتور حسين محمود، عميد كلية اللغات والترجمة بجامعة بدر، والدكتور شوكت المصري، عميد المعهد العالي للنقد الفني بالإسكندرية، إضافةً إلى الأستاذ فريد زهران، رئيس اتحاد الناشرين.
دور الأدباء في تشكيل الثقافة
خلال احتفالية المجلس، استعرضت الدكتورة سلوى محمود أبرز إنجازات الأديب الإسباني ميجيل دي سرفانتس. فقد تناولت محطات رئيسية في حياته، مثل تجربته الشخصية في المعارك العسكرية والسجن، التي أثرت بشكل كبير على أعماله الأدبية، وخاصة روايته الشهيرة “دون كيخوتي دي لا مانتشا”. وتعتبر هذه الرواية من الأعمال الأدبية الرائعة التي تجمع بين الفكاهة والفلسفة، محورية في الأدب العالمي.
أهمية حقوق المؤلف
من جانبه، تناول الدكتور حسين محمود أهمية حقوق المؤلف كحجر أساس لحماية الإبداع الفكري. حيث أكد على أهمية وضع سياسات وتشريعات ملائمة لحماية الملكية الفكرية، مما يسهم في دعم المنتجين والمبدعين.
كما ربط الحديث بين حقوق المؤلف والوعي الجمعي بأهمية احترام المبدع وتقديره، بما يسهل عليهم الاستمرار في نتاجاتهم الأدبية والفنية.
التحديات التي تواجه صناعة النشر
الأستاذ فريد زهران تحدث عن التحديات التي يواجهها قطاع النشر في العالم العربي. حيث أكد أن ارتفاع تكاليف الإنتاج والطباعة يعدّ عائقًا رئيسيًا. كما أشار إلى تراجع معدلات الإقبال على القراءة، مما ينعكس بالسلب على دور النشر.
ولفت إلى أن الأوضاع الثقافية في العالم العربي تحتاج إلى استراتيجية شاملة تدعم الإنتاج الأدبي وتعزز مكانة الكتاب. ويعتبر التعاون بين الجهات الثقافية والمجتمع المدني من الأمور الضرورية لمواجهة هذا التحدي.
أهمية التراث الأدبي والفني
اختُتمت الاحتفالية بكلمة من الدكتور شوكت المصري، الذي سلط الضوء على شخصية الشاعر العربي الكبير أبي الطيب المتنبي. وقد وصف مكانته في الثقافة العربية بأنها ليست فقط نتيجة لموهبته الشعرية، بل لدوره كظاهرة أدبية أثارت جدلًا واسعًا بين النقاد.
وأشار إلى أهمية النظر إلى الأعمال الأدبية من منطلق جمالي وفني وليس فقط من الأبعاد الأخلاقية، موضحًا كيف أن العديد من النصوص الكبرى تحمل قيمة فنية استثنائية، تظل محفوظة في الذاكرة الأدبية العربية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.