كتبت: بسنت الفرماوي
أكد الأنبا بولا، مطران طنطا وتوابعها وممثل الكنيسة القبطية في لجنة إعداد قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، أن مشروع القانون الجديد يمثل خطوة تاريخية طال انتظارها. يعكس هذا التحول الجذري في تنظيم شؤون الأسرة المسيحية داخل مصر استجابة ضرورية لمتطلبات دستورية ومجتمعية متراكمة.
مواصفات القانون الجديد
جاءت تصريحات الأنبا بولا خلال حوار مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج “نظرة” المذاع على قناة صدى البلد. حيث اعتبر القانون “حتميًا” كونه أول تشريع متكامل يصدر في صورة قانون رسمي، بدلاً من اللوائح السابقة، مثل لائحة 1938 التي كانت تحكم الأحوال الشخصية للمسيحيين لعقود طويلة.
التعاون بين الكنيسة والدولة
وأوضح الأنبا بولا أن القانون الجديد هو نتيجة تعاون بين الكنيسة والدولة. تم إعداد مواده داخل المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، ومراجعتها بدقة قبل إحالتها إلى وزارة العدل لاستكمال المسار التشريعي وصولًا إلى البرلمان. يعكس هذا التوافق لأول مرة وحدة الرؤية بين التشريع الكنسي والتشريع الوطني.
شمولية القانون لجميع الطوائف المسيحية
يشمل القانون الجديد مختلف الطوائف المسيحية تحت مظلة تشريعية واحدة، مع الحفاظ على خصوصية كل كنيسة. يوجد فيه مواد مشتركة يتم الاتفاق عليها بين الطوائف، بالإضافة إلى مواد أخرى تخص كل كنيسة وفق تقاليدها وتعاليمها، مما يحقق التوازن بين الوحدة والتنوع.
توافق مع أحكام الدستور المصري
شدد الأنبا بولا على أن المشروع يتماشى مع نص المادة الثالثة من الدستور المصري، التي تنص على احتكام المسيحيين إلى شرائعهم في مسائل الأحوال الشخصية. ويُعد القانون الجديد بمثابة إنهاء لممارسات سابقة كانت تمكّن الأفراد من التحايل عبر تغيير الطائفة شكليًا، مما كان يؤدي إلى تطبيق قوانين غير متوافقة مع العقيدة المسيحية.
حلول لمشاكل التقاضي وبناء الأسرة
أكد الأنبا بولا أن مشروع القانون يقدم حلولًا عملية لمشكلة بطء التقاضي عن طريق تبسيط الإجراءات، وإلزام القاضي بالرجوع إلى الرئاسة الدينية المختصة لإبداء الرأي في النزاعات الأسرية. هذا الرأي، رغم كونه استشاريًا، يعتبر ذو قيمة كبيرة، حيث يتطلب من القاضي توضيح أسباب رفضه له إذا لم يأخذ به.
تعزيز استقرار الأسرة المسيحية
أبرز الأنبا بولا أن الفلسفة الأساسية للقانون تدور حول الحفاظ على الأسرة وليس تفكيكها. يُلزم القاضي بمحاولة الصلح بين الزوجين في أول جلسة، وإذا فشلت تلك المحاولة، يتم تعيين حكمين من أسرتي الطرفين للتوفيق خلال فترة محددة. هذا التوجه يعزز فرص استمرار الحياة الزوجية.
ضوابط خطبة الزواج
استحدث القانون أيضًا بابًا جديدًا لتنظيم فترة الخطبة، يتضمن ضوابط تهدف إلى تقليل أسباب الخلاف قبل الزواج وتوضيح الالتزامات بين الطرفين منذ البداية.
توجيهات الرئاسة لبدء الإعداد
كشف الأنبا بولا أن بداية إعداد القانون جاءت بتوجيه مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي أسهم في تحريك ملف قانون الأحوال الشخصية بعد سنوات من التوقف.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.