العربية
مرأة و منوعات

«نساء قويات في وظائف صعبة»

«نساء قويات في وظائف صعبة»

كتب: صهيب شمس

تحتفل المرأة المصرية في عيد العمال 2026 بدورها المؤثر في المجتمع، حيث أثبتت جدارتها في أداء المهن الخشنة. هذه المهن لم تعد حكراً على الرجال، بل أصبحت النساء يحققن فيها نجاحات ملحوظة، مستعرضات قوتهن وكفاءتهن في بيئات عمل صعبة. من الوروش والمجازر إلى شوارع المدينة، تسلط هذه المقالة الضوء على قصص ثلاث سيدات تمثلن نموذجا يحتذى به في التحدي والإصرار.

سوزان سند: قاضية المجزر

في قلب المجازر المصرية، تتلألأ قصة سوزان محمود سند، التي كسرت الحواجز واحتلت منصب مدير الشؤون البيطرية. سوزان، حاملة شهادة الطب البيطري، واجهت صعوبات عديدة بدءاً من رفض مديرها الانتقال للعمل في المجزر، حيث كان يعتبر البيئة قاسية على امرأة. ولتأكيد عزيمتها، أصرّت على النقل وإلا ستستقيل، مما دفع الجميع للرهان على فشلها.
تجسد سوزان معنى المسؤولية الحقيقية حين تمسك بختم اللحوم، مشبهة نفسها بالقاضي الذي يحمل أمانة كبيرة. وبالرغم من التحديات، تمكنت من كسر النظرات المتشككة من زملائها، وفرضت انضباطاً جديداً في بيئة العمل، مما ساهم في تغيير ثقافة المجزر. تجسد تجربتها قوة المرأة في العمل، حيث توجه رسالةً للمسؤولين بضرورة عدم تمييز النساء في بيئة العمل.

بسمة محمد: قائدة الموتوسيكل

تواصلت القصة الملهمة مع بسمة محمد صالح، التي تخطت التقاليد وقررت العمل في مهنة دليفرى. في البداية، بدأت باستخدام سكوتر تعلمت قيادته بسرعة قبل أن تنتقل لقيادة الموتوسيكل، حيث قطعت مسافات تزيد عن 200 كيلومتر يومياً. بسمة لا تعتبر نفسها مجرد توصيل، بل تعي أهمية المهنة، فترافقها مجموعة من الأغراض الضرورية مثل خوذتها للسلامة.
بالرغم من الصعوبات، تمكنت بسمة من تغيير نظرة المجتمع تجاه النساء في مثل هذه المهن. تتذكر بفخر كيف رافقتها شهامة الناس في شوارع المدينة، وتصف التجربة كأنها تلقت الثناء من طفلة صغيرة اعتقدت أنها «سوبر هيرو». مع كل توصيل، تثبت بسمة أن المرأة قادرة على النجاح في أي مهنة، تحتفل بعيد العمال بمطالب لتحسين ظروف زميلاتها في المهن غير التقليدية.

أميرة عصام: مدربة الخراطة

تتجسد قوة النساء في قصة أميرة عصام، التي لم تعد مجرد فنية خراطة بل أصبحت مدربة رائدة في هذا المجال. جذبتها الماكينة التي يمكنها تشكيل المعادن بدقة، فاندفعت نحو الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا لتحقيق حلمها وسط مقاومة مجتمعها.
تتميز أميرة بإصرارها على النجاح، حيث تروي كيف قضت سنوات من العمل الدؤوب بين الأكاديميات والورش. بعد سنوات من الخبرة، تحولت إلى مدربة لتشجيع الفتيات على اقتحام هذا المجال. تعتبر أميرة أن الخبرة لا تأتي إلا مع الصبر والتركيز، كما أنها تبرز قوتها كأم في حياتها الأسرية دون أن يؤثر ذلك على أنوثتها.
توجه أميرة رسالة لكل فتاة تسعى وراء تحقيق حلمها، مشددة على أهمية الثقة بالنفس وعدم الانصات للكلمات المحبطة.
تسلط هذه القصص الضوء على الإصرار والعزيمة النسائية في مواجهة التحديات، لتكون المرأة المصرية دائماً رمزاً للتحدي والنجاح.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.