كتب: كريم همام
أكد الدكتور أحمد المشد، الواعظ بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أهمية إتقان العمل في الإسلام، مشددًا على أنه ليس مجرد خيار إضافي، بل هو عبادة وسلوك حضاري يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإيمان.
الإتقان كقيمة دينية وسلوكية
أوضح المشد، في حديثه خلال برنامج صباح الخير يا مصر بمناسبة عيد العمال، أن الإسلام يرسخ مفهوم إتقان العمل كقيمة دينية وسلوكية أساسية. وقال: “العمل المتقن يعكس وعي الإنسان ومسؤوليته”. ويستند هذا المفهوم إلى توجيهات القرآن والسنة النبوية التي تؤكد ضرورة الإحسان في العمل.
مفاهيم من القرآن والسنة
استشهد المشد بآيات من القرآن الكريم، حيث ورد: “صنع الله الذي أتقن كل شيء”. وأشار إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملًا أن يتقنه”. هذه التوجيهات تأتي لتضع معيارًا واضحًا لجودة الأداء في جميع مجالات الحياة.
أهمية الضمير والرقابة الإيمانية
شدد الدكتور المشد على أن إتقان العمل يتطلب أداءه بأفضل صورة ممكنة، وليس فقط إنجازه بشكل شكلي. ولفت إلى أن غياب الإتقان يشير إلى وجود خلل في الرقابة الداخلية للإنسان، وضعف في استحضار مراقبة الله عز وجل. يعتبر الضمير الحي والرقابة الإيمانية أساس الالتزام المهني.
تحذير من ثقافة العمل مقابل المال
نبه المشد إلى ضرورة الابتعاد عن ثقافة “العمل على قدر المقابل المادي”. وأكد أن قبول الإنسان بالعمل يعتبر أمانة يجب أداءها بإتقان، بغض النظر عن حجم الأجر. وأوضح أن الجودة في العمل ليست مرتبطة بالقيمة المادية، بل تنبع من المسؤولية الأخلاقية والدينية.
أهمية النية الصادقة في العمل
وأشار إلى الدور المحوري للنية الصادقة في قبول العمل ورفع قيمته. وذكر أن من ينوي الإتقان ويبذل جهده يُثاب حتى في حالة عدم بلوغ الكمال، حيث تدفع النية الصادقة الإنسان إلى التطوير المستمر واكتساب المهارات اللازمة.
ربط بين الإيمان والعمل
اختتم المشد حديثه بالتأكيد على أن الإسلام يربط بين الإيمان والعمل والإتقان في منظومة واحدة، وأن بناء الحضارات يتطلب عملًا متقنًا ونية صادقة يستشعر من خلالها الإنسان مراقبة الله سبحانه وتعالى في كل ما يقوم به.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.