كتبت: بسنت الفرماوي
أعلنت هيئة التحكيم الدولية للدورة الحادية والستين من بينالي البندقية عن استقالتها الجماعية، ما أثار جدلًا واسعًا في الساحة الفنية والثقافية. وقد جاء الإعلان عن هذا القرار قبل أيام من افتتاح الفعاليات المقررة في 9 مايو 2026.
بيان الاستقالة
في بيان مقتضب، أعلنت اللجنة أنها استقالت اعتبارًا من 30 أبريل 2026. وقد ضم البيان توقيعات أعضاء اللجنة الذين تم اختيارهم بواسطة المديرة الفنية كوو كووه. شدد البيان على أن الاستقالة تأتي في إطار الالتزام ببيان النوايا الذي صدر في 22 أبريل 2026.
موقف اللجنة من الجرائم ضد الإنسانية
ترتبط دوافع الاستقالة بموقف الهيئة تجاه مشاركة دول متهمة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. حيث دعت اللجنة إلى استبعاد هذه الدول من المنافسة على الجوائز الكبرى، مثل الأسد الذهبي والأسد الفضي. يُعتقد أن هذا الموقف يستهدف على وجه الخصوص روسيا وإسرائيل، وهو ما يزيد من حدة الجدل حول قضايا العدالة الإنسانية في المسابقات الفنية.
تأثير هذا القرار
تعد هذه الخطوة غير المسبوقة في عالم الفنون مؤشرًا على تصاعد الوعي الجماهيري حول قضايا حقوق الإنسان. وتشير المؤشرات إلى أن الفن يمكن أن يكون وسيلة للتعبير عن المواقف السياسية والاجتماعية. وقد تباينت ردود الفعل على هذا القرار، حيث عبر البعض عن دعمهم للهيئة بينما اعتبره آخرون خطوة قد تؤثر سلبًا على الفعاليات المنتظرة.
أعضاء اللجنة المستقيلون
ترأس اللجنة سولانج أوليفيرا فاركاس، المؤسسة والمديرة الفنية لجمعية فيديو برازيل الثقافية، وضمت أعضاء مميزين مثل زوي بات، القيّمة الفنية ومؤسسة معهد in-tangible، وإلفيرا ديانغاني أوسيه، القيّمة الفنية لبينالي الفن العام في أبوظبي، بالإضافة إلى مجموعة من الأكاديميين والنقاد المعروفين في العالم الفني.
تتطلب الأوضاع السياسية المعقدة في العالم اليوم من الفنانين والنقاد التفكير بشكل عميق في المواقف التي يتخذونها. وهذا يعكس كيف يمكن للفن أن يمس قضايا معاصرة يتابعها الجمهور.
تعتبر هذه الاستقالة حدثًا بارزًا قد يؤثر على مستقبل بينالي البندقية، ويثير تساؤلات حول كيفية تقبل المجتمع الفني لمثل هذه المواقف. كما أنها تبرز أهمية التفاعل بين الفنون والسياسات الدولية.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.