كتب: صهيب شمس
لطالما أثارت سلطات الرئيس الأمريكي في استخدام القوة العسكرية دون موافقة الكونجرس جدلاً كبيراً، حيث تكررت هذه الممارسة على مر السنين. مع الأحداث الأخيرة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط، ظهر مجدداً سؤال صلاحيات الرئيس الحربية في الواجهة خاصة بعد اتخاذ الرئيس ترامب إجراءات عسكرية ضد إيران.
تاريخ الحروب الأمريكية دون تفويض رسمي
منذ عام 1941، لم تعلن الولايات المتحدة الحرب رسمياً، وذلك بعد هجوم بيرل هاربر. وعلى الرغم من ذلك، تعرضت الولايات المتحدة للكثير من النزاعات، حيث اعتمدت الإدارة الأمريكية على تفويضات أكثر مرونة. وتجاهلت أحياناً الكونجرس، مما أدى إلى تفسيرات موسعة لصلاحيات الرئيس بصفته قائد القوات المسلحة.
الحرب الفلبينية 1899
تجسد الحرب الفلبينية الأمريكية البداية الفعلية لهذه الممارسات، حيث حدث التدخل بعد السيطرة على الفلبين بموجب معاهدة باريس. ارتكبت القوات الأمريكية مجازر راح ضحيتها حوالي 200 ألف مدني فلبيني و20 ألف مقاتل فلبيني، دون أن يطلب الرئيس ماكينلي إعلان الحرب رسمياً.
الحرب الكورية 1950
في عام 1950، أرسل الرئيس هاري ترومان قوات أمريكية إلى كوريا الجنوبية بعد غزو كوريا الشمالية، وهذا دون العودة إلى الكونجرس. برر ترومان التدخل بوصفه “عملية شرطة” تحت مظلة الأمم المتحدة، مما أسفر عن مقتل 5 ملايين شخص معظمهم مدنيون، و37 ألف جندي أمريكي.
حرب فيتنام 1964
خلال حرب فيتنام، حصل الرئيس ليندون جونسون على تفويض من الكونجرس عبر قرار خليج تونكين. ولكن حتى بعد إلغاء الكونجرس المرسوم في عهد الرئيس نيكسون، استمر الأخير في تنفيذ عمليات عسكرية. تمحوّل النقاشات حول تجاوز السلطة التنفيذية إلى جدل قانوني، حيث أسفرت الحرب عن مقتل نحو 58 ألف جندي أمريكي.
كمبوديا 1969
بين عامي 1969 و1973، شن الرئيس نيكسون هجمات جوية على كمبوديا دون علم الكونجرس. استخدمت القوات الأمريكية 540 ألف طن من القنابل، وأثبت الدمار الناتج عن القصف الاستفزاز الخطير الذي مارسته السلطات الأمريكية.
جرينادا 1983
شهدت جرينادا غزواً من الرئيس رونالد ريجان تحت مبررات حماية المواطنين الأمريكيين. رغم أن العملية انتهت بسرعة ودون موافقة الكونجرس، إلا أنها أثارت تساؤلات قانونية حول صلاحيات الرئيس.
بنما 1989
أمر الرئيس جورج بوش الأب بغزو بنما للإطاحة بالرئيس مانويل نورييجا، حيث تجاوز بوش الكونجرس واستند إلى مبادئ تقليدية لحماية المواطنين. قُتل ألف مدني خلال العملية، بينما قُتل 23 جندياً أمريكياً.
يوغوسلافيا 1999
أثناء حرب كوسوفو، قاد الرئيس بيل كلينتون عمليات قصف ضد الجيش اليوغوسلافي دون تفويض صريح من الكونجرس. بالرغم من وجود دعم دولي، واجهت العمليات انتقادات كبيرة وتم إغفال المراعاة القانونية.
ليبيا 2011
شارك الرئيس باراك أوباما في ضربات عسكرية ضد نظام القذافي مستنداً إلى قرار مجلس الأمن، دون أن يسعى للحصول على تفويض من الكونجرس. كانت الانتقادات قوية حول هذا التصرف واعتبرته تجاوزاً للسلطات.
اليمن 2023 وإيران 2025
منذ بداية 2023، نفذت الولايات المتحدة عمليات عسكرية في اليمن دون تفويض. وفي يونيو 2025، تبنى ترامب قراراً بقصف منشآت إيرانية دون موافقة الكونجرس، مما أثار جدلاً واسعاً.
فنزويلا 2026
في يناير 2026، نفذت الولايات المتحدة غارات داخل فنزويلا واعتقلت نيكولاس مادورو دون سند قانوني. اعتبر الكثيرون هذه العملية تدخلاً عسكرياً صريحاً.
يمكنك قراءة المزيد في المصدر.
لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.