العربية
أخبار مصر

حكم الاقتراض لشراء الأضحية وفق دار الإفتاء المصرية

حكم الاقتراض لشراء الأضحية وفق دار الإفتاء المصرية

كتب: أحمد عبد السلام

أجابت دار الإفتاء المصرية عن تساؤلات واسعة تبرز في المجتمع حول حكم الاقتراض من أجل شراء الأضحية، مشيرة إلى أهمية هذا الموضوع في أذهان الناس مع اقتراب عيد الأضحى. أكدت الدار أن الأضحية تُعتبر “سنة مؤكدة” وفقًا للاجتهادات الحالية للفتوى.

القدرة المالية كشرط أساسي

أوضحت دار الإفتاء أن الاستطاعة والقدرة المالية تُعد من الركائز الأساسية في التكليف الشرعي. فالأضحية ليست واجبة على المسلم إذا لم يكن لديه القدرة الكافية للحصول عليها. لذا، لا يُطالب الفرد بتحصيل ثمن الأضحية إذا كان يفتقر للقدرة المادية.

جواز الاقتراض بشروط

حسب الفتوى، يُعتبر الاقتراض لشراء الأضحية جائزا شرعاً، لكن وفق شرط واضح. يجب أن يكون الشخص مقتنعًا بقدرته على تسديد هذا الدين في وقته. في حال كانت لديه القدرة على السداد، فإن الاقتراض يصبح مقبولًا. وإذا كان الشخص متأكدا من عجزه عن سداد القرض، فلا يجوز له اتخاذ هذه الخطوة.

الإفصاح عن الظروف المالية

يُحذر الشخص من تحميل نفسه أعباء مالية تفوق طاقته، ولكنه يستطيع الاقتراض إذا كان مستعدًا للإفصاح عن وضعه المالي للمقرض، والحصول على موافقته. ورغم اقتناء الأضحية عبر المال المقترض، فإن دار الإفتاء أكدت أن هذه الأضحية تُعتبر صحيحة ومجزئة شرعًا للمضحي.

التباين الفقهي حول الاستطاعة

توضح الفتوى أن آراء الفقهاء تختلف في تعريف “المستطيع”. فالمذهب الحنفي، على سبيل المثال، يربط الاستطاعة بالغنى، ويتطلب توفر نصاب مالي يتجاوز الحاجات الأساسية. بينما يشترط المذهب المالكي ألا تُشكل الأضحية عبئًا ماليًا ثقيلًا على المضحي.
أما المذهب الشافعي، فيرى أن يكون ثمن الأضحية زائدًا عن الاحتياجات الأساسية للشخص وأسرته في أيام العيد. وفي المذهب الحنبلي، يُسمح بالاقتراض لمن لا يملك ثمن الأضحية، مع اشتراط القدرة على سداد الدين لاحقًا.

تيسير الأمور المالية

استندت دار الإفتاء إلى مبادئ الشريعة التي تدعو إلى التيسير، مستشهدة بآية كريمة تُشير إلى عدم تكليف النفس إلا بما هو في طاقتها. كما أن السنة النبوية تشير إلى إمكانية عدم التزام الأضحية بشكل إجباري، مما يتيح مجالًا أكبر لمن لا يستطيع.

ضرورة الحذر من الديون

في ختام فتواها، حذرت دار الإفتاء من التهاون في تحمل الديون. فقد ذكرت أن الحفاظ على الذمة المالية أهم من أداء السنة في حال الضيق المالي، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “أعوذ بالله من الكفر والدَّيْن”.

يمكنك قراءة المزيد في المصدر.

لمزيد من التفاصيل اضغط هنا.